تتواصل وتيرة تجهيز وتأهيل الملاعب المغربية المرشحة لاحتضان منافسات كأس العالم 2030، من خلال إطلاق صفقات جديدة بمبالغ مالية ضخمة، تشمل عدداً من المنشآت الرياضية الكبرى، في مقدمتها ملعب الحسن الثاني بإقليم بنسليمان، والمركب الرياضي بفاس، والملعب الكبير بأكادير ومراكش.
وفي هذا السياق، تعتزم الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، يوم 23 شتنبر الجاري، فتح أظرفة الصفقة المتعلقة بتجهيز مدرجات الملعب الكبير ببنسليمان بالكراسي، وذلك تزامناً مع يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وتحمل الصفقة رقم 08/2026/GSC، وتبلغ كلفتها التقديرية 277.5 مليون درهم، أي ما يقارب 28 مليار سنتيم، مع تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 4 ملايين درهم. ومن المرتقب أن تتم عملية فتح الأظرفة في الساعة العاشرة والنصف صباحاً بمقر الجهة صاحبة المشروع، وفقاً لوثائق طلب العروض.
ولا تقتصر الصفقة على اقتناء المقاعد، وإنما تشمل أشغال تجهيز مدرجات الملعب بها، ضمن مجموعة من الحصص التي جرى تقسيم مشروع إنجاز الملعب إليها. وتأتي هذه العملية في وقت تشير فيه آخر المعطيات المتاحة إلى بلوغ نسبة تقدم الأشغال حوالي 40 في المائة.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الاستعدادات لتجهيز مختلف مكونات الملعب، من خلال صفقات أخرى، من بينها الصفقة المتعلقة بتجهيز أرضيته بالعشب، والتي تقدر قيمتها بحوالي 92.5 مليون درهم.
وبفاس، تتجه الأنظار بدورها إلى صفقة كبرى لتأهيل المركب الرياضي، تحمل المرجع AOOI/01/GSF/2026/ANEP، وتبلغ كلفتها التقديرية 2.816 مليار درهم، مع ضمان مؤقت قدره 40 مليون درهم. ومن المقرر فتح أظرفتها يوم 22 شتنبر الجاري، وتشمل الأشغال إزالة بعض المنشآت، إلى جانب أشغال كبرى في العزل والهياكل المعدنية والتكسية والأسقف المستعارة والنجارة والطلاء، ضمن برنامج شامل لتأهيل المركب.
أما بأكادير، فقد أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ثلاث صفقات جديدة لتأهيل الملعب الكبير، بقيمة إجمالية تقارب 2.42 مليار درهم، وتشمل أشغالاً مرتبطة بالتغطية والواجهات والتجهيزات التقنية للسوائل والأنظمة الكهربائية. وبذلك يرتفع حجم الصفقات المعلنة المرتبطة بتأهيل الملعب إلى حوالي 3.5 مليارات درهم.
وتتواصل، في المقابل، أشغال تأهيل الملعب الكبير بمراكش، ضمن برنامج يهدف إلى تحديث عدد من مكونات المنشأة وتجهيزاتها، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة.
وتندرج هذه الأوراش ضمن برنامج وطني واسع لإعادة تأهيل الملاعب الكبرى، بالتزامن مع مواصلة إنجاز ملعب الحسن الثاني ببنسليمان وتأهيل المركبات الرياضية بكل من فاس وأكادير ومراكش، استعداداً لاستضافة المغرب لعدد من منافسات كأس العالم 2030.














