في تجمع خطابي حاشد لجميعة من 60 ألف منتسب ومؤيد بمدينة العيون تحت شعار “وطني مستقبلي”، ربط نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بين استحقاقات 23 شتنبر المقبل وبين تعزيز الجبهة الداخلية ومواصلة مسار تنزيل خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفاً الحكومة المقبلة بـ”حكومة الحكم الذاتي”.
ودعا بركة إلى تعبئة شاملة لرفع نسبة المشاركة بجهة العيون-الساقية الحمراء وجعلها في صدارة جهات المملكة، مؤكداً أن المشاركة المكثفة تصون التمثيلية الحقيقية لساكنة الأقاليم الجنوبية، وتبعث برسالة قوية للداخل والخارج تثبت مشروعية المؤسسات المنتخبَة عبر صندوق الاقتراع، وتفند طروحات المتربصين بالوحدة الترابية. كما شدد على أن الرهان السياسي يرتبط في كنهه بالرهان التنموي، مبرزاً الدور التاريخي للحزب في الأقاليم الجنوبية وإسهامه في صياغة وتنزيل النموذج التنموي الجديد، ولا سيما من موقعه السابق على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

واستعرض بركة مكاسب البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية بالمنطقة، كالمحور الطرقي نحو الكركرات وموريتانيا، وميناء الداخلة الأطلسي بمناطقه الصناعية، ومشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، إضافة إلى إمكانات المنطقة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. وفي إطار تحسين عيش الساكنة وتحقيق التنمية المستدامة، كشف عن مشاريع تجديد شبكات الماء بالعيون والتوسع في تحلية مياه البحر للشراب والفلاحة، مع التشديد على أهمية التحول الرقمي لدعم تشغيل الشباب ودعم المقاولة المحلية من خلال الأفضلية الجهوية في الصفقات العمومية وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وختم نزار بركة كلمته بالاستدلال بالحصيلة الانتخابية والمستجدات الميدانية للحزب، مرصداً الانتقال من 56 إلى 81 مقعداً نيابياً ودخول الأغلبية الحكومية كدليل على ثقة المواطنين في حزب لا يظهر موسمياً، وحث أنصار “الميزان” على التصويت بكثافة لمرشحي الحزب وعلى رأسهم حمدي ولد الرشيد، لجعل محطة 23 شتنبر رافعة سياسية وتنموية تصون الوحدة الترابية وتدعم التحول الشامل بالأقاليم الجنوبية.











