أكادير: إبراهيم فاضل.
تزامنا مع إنطلاق الحملة الانتخابية، وجد الحاج عبد الله غازي، رئيس جماعة تيزنيت والنائب البرلماني عن الإقليم والرئيس السابق للمجلس الإقليمي لتيزنيت، ووكيل اللائحة المحلية بإقليم تيزنيت لحزب التجمع الوطني للأحرار، نفسه أمام تطور اعتبره خطيرا، بعدما قال إنه تعرض لحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت، حسب تقديره، عبارات وتحريضا من شأنهما المساس بسلامته الجسدية وسلامة أفراد حملته الانتخابية أثناء تواجدهم في الفضاء العام.
وقال غازي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن إحدى الصفحات التي إتهمها منذ سنوات باستهداف شخصه وموقعه التمثيلي والمؤسساتي، نشرت مضمونا اعتبره ذا طبيعة تحريضية، مرفوقا بتعليقات قال إنها تجاوزت حدود الانتقاد السياسي إلى الدعوة المباشرة إلى أعمال عنف.
وأشار غازي إلى أن بعض التعليقات تضمنت، بحسب ما أورده، دعوات إلى رشق أفراد حملته بالحجارة، متسائلا عن مدى قانونية مثل هذه الأفعال، وعن حدود المسؤولية المترتبة عن منشورات قد تكون لها، في تقديره، إنعكاسات على السلامة البدنية للأشخاص وعلى سير العملية الانتخابية في الفضاء العام.
كما عبر عن إستغرابه مما وصفه بمحاولة إقحام فعاليات مدنية ومصالح أمنية في إدعاءات يرى أنها قد تحمل طابعا تحريضيا أو تهديديا، مؤكدا أن مضمون المنشور والتعليقات المرافقة له دفعه إلى التعامل مع الموضوع عبر القنوات القانونية والمؤسساتية.
وأوضح غازي أن جزءا مهما من اليوم الأول للحملة الانتخابية لم يخصص للتواصل مع الناخبين، وإنما للإجراءات المرتبطة بتقديم شكاية لدى النيابة العامة، قبل الاستماع إليه من طرف مصالح الأمن الوطني، بناء على تعليمات النيابة العامة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق إنتخابي حساس، حيث يفترض أن تشكل الحملة الانتخابية مناسبة للتنافس السياسي وعرض البرامج والتواصل المباشر مع المواطنين، وليس مجالا للتهديد أو التخويف أو تحويل الخلاف السياسي إلى مواجهات في الفضاء العام.
وأكد غازي، وفق ما ورد في تدوينته، أن اللجوء إلى القضاء لن يثنيه عن ممارسة حقه في الحملة الانتخابية، مشددا على عزمه مواصلة التواصل مع الناخبين والقيام بواجبه السياسي، في إنتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤالا أساسيا حول حدود الخطاب السياسي خلال الحملات الانتخابية، ومدى ضرورة إحترام قواعد التنافس الديمقراطي، خصوصا عندما ينتقل النقاش من إنتقاد المرشحين وتقييم حصيلتهم إلى عبارات أو دعوات قد تشكل خطرا على سلامة الأشخاص أو على سير العملية الانتخابية.











