في هذه الحلقة من ملف “الحصيلة البرلمانية بالأرقام والوثائق”، نسلط الضوء على محور الاستثمار والاقتصاد والتشغيل، الذي حضر بشكل بارز ضمن الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها النائب خالد الشناق، سواء من خلال تتبع أوضاع المقاولات، أو مناقشة مناخ الاستثمار، أو مساءلة الحكومة بشأن الجباية، والسياحة، والتنمية الاقتصادية، وعدد من الملفات المرتبطة بجهة سوس ماسة وإقليم إنزكان آيت ملول.
وتكشف الوثائق التي اطلعت عليها الجريدة أن هذه الأسئلة عكست اهتمامًا بعدد من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر في الدورة الاقتصادية، وفي قدرة المقاولات على الاستثمار وخلق فرص الشغل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
ومن أبرز الملفات التي حضرت تحت قبة البرلمان وضعية المقاولات المغربية، حيث تقدم النائب بأسئلة شفوية حول إفلاس المقاولات الصغرى بسبب التأخر في الأداء، وأخرى حول قروض المقاولات، إلى جانب سؤال يتعلق بدور الضريبة في تحفيز المقاولات، في إطار مناقشة الآليات الكفيلة بدعم النسيج الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال.
كما شملت الحصيلة أسئلة حول تأثير رفع بنك المغرب لنسبة الفائدة على القروض ذات الفائدة المتغيرة، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من انعكاسات على الأسر والمقاولات، إضافة إلى سؤال حول تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، وآخر حول ترشيد التحفيزات الضريبية، بما يعكس اهتمامًا بالسياسات المالية والضريبية المؤثرة في الاستثمار.
وفي مجال تشجيع الاستثمار، تقدم النائب بأسئلة كتابية حول حصيلة المركز الجهوي للاستثمار بجهة سوس ماسة، وحول منجزات المركز خلال سنة 2022، في إطار تقييم دوره في مواكبة المستثمرين وتحفيز المشاريع الاقتصادية بالجهة.
كما أولى اهتمامًا خاصًا بالمنطقة الصناعية بآيت ملول، من خلال سؤال حول تشجيع الاستثمار بالمنطقة الصناعية وإعادة تفويت العقارات الفارغة، وهو ملف يرتبط باستغلال الوعاء العقاري الصناعي وتعزيز جاذبية المنطقة لاستقبال استثمارات جديدة.
ولم تغب الأنشطة التجارية والأسواق عن هذه الحصيلة، حيث تضمنت الأسئلة ملفات تتعلق بوضعية أسواق الجملة للخضر والفواكه، ومآل المخطط الوطني لإصلاح أسواق الجملة، إلى جانب سؤال حول وضعية الباعة المتجولين، وسؤال بشأن دراسة إمكانية إعفاء الجماعات الترابية من رسوم تسجيل العقارات الموجهة لإنشاء الأسواق اليومية أو الأسبوعية، في سياق مناقشة سبل تطوير البنية التجارية وتحسين ظروف التسويق.
وفي القطاع السياحي، وجه النائب عدة أسئلة حول تحسين جودة الخدمات السياحية، وتأثير القرار المفاجئ لوقف الطيران الجوي على القطاع السياحي، إضافة إلى سؤال كتابي حول إلغاء عدد من الرحلات الجوية الدولية نحو وجهة أكادير وتأثير ذلك على النشاط السياحي بالمنطقة، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية للسياحة بجهة سوس ماسة.
كما شملت الحصيلة أسئلة مرتبطة بحماية الاقتصاد الوطني والتنافسية، من بينها ملف ظاهرة تهريب البضائع والمواد الثمينة الخاضعة لنظام التصريح الجمركي، إلى جانب أسئلة حول تجارة الإسمنت بجهة سوس ماسة، والمشاكل التي يواجهها ناقلو البضائع، وهي قضايا تمس سلاسل الإنتاج والتوزيع والخدمات اللوجستية.
وفي سياق تتبع التحولات الصناعية، تقدم النائب بسؤال كتابي حول مدى صحة خبر نقل إنتاج سيارة “سانديرو” من المغرب إلى رومانيا، في إطار استجلاء المعطيات المرتبطة بالاستثمار الصناعي وآثاره المحتملة على التشغيل.
وتبرز هذه الحصيلة أن الأسئلة البرلمانية في المجال الاقتصادي لم تقتصر على جانب واحد، بل شملت المقاولات، والاستثمار، والجباية، والأسواق، والسياحة، والصناعة، والنقل، والخدمات، بما يعكس تنوع الملفات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال.
وتؤكد مراجعة هذه الوثائق أن عدداً من القضايا التي تم طرحها ارتبط بشكل مباشر بجهة سوس ماسة، سواء من خلال دعم الاستثمار، أو تطوير المناطق الصناعية، أو تعزيز النشاط السياحي، أو معالجة الإكراهات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين، في إطار استعمال الآليات الرقابية التي يتيحها العمل البرلماني.
وفي الحلقة المقبلة، نسلط الضوء على محور البنيات التحتية والتنمية المحلية بإقليم إنزكان آيت ملول، من خلال استعراض الأسئلة المتعلقة بالماء الصالح للشرب، والصرف الصحي، والطرق، والمشاريع المحلية، والأسواق، والمرافق العمومية، والقضايا التي تمس الحياة اليومية لساكنة الإقليم.
للاطلاع على جميع تدخلات البرلماني خالد الشناق، يُرجى زيارة موقعه الرسمي: www.khalidchennak.com











