بعد نشر الجزء الأول من هذا الملف، الذي خصصناه لتقديم نظرة عامة حول الحصيلة البرلمانية للنائب خالد الشناق، نواصل في هذه الحلقة استعراض الأرقام التي تعكس حجم الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها طيلة الولاية التشريعية، وذلك اعتمادًا على الوثائق التي توصلت بها الجريدة. وتبين المعطيات المتوفرة أن النائب خالد الشناق تقدم بما مجموعه 150 سؤالًا برلمانيًا، توزعت بين 56 سؤالًا شفويًا و94 سؤالًا كتابيًا، وهي أسئلة شملت ملفات محلية ووطنية، ووجهت إلى عدد من القطاعات الحكومية في إطار ممارسة الأدوار الرقابية والترافعية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب. ولا تعكس هذه الأرقام مجرد عدد من المراسلات، بل تكشف أيضًا عن تنوع القضايا التي حظيت باهتمام النائب، حيث امتدت لتشمل مجالات الفلاحة، والصحة، والتعليم، والاستثمار، والاقتصاد، والطاقة، والسياحة، والبحث العلمي، والبيئة، والأمن، والعدالة، والإدارة، إلى جانب ملفات اجتماعية وتنموية مرتبطة بشكل مباشر بإقليم إنزكان آيت ملول وجهة سوس ماسة. وتبرز مراجعة عناوين الأسئلة أن قطاع الفلاحة كان من أكثر القطاعات حضورًا، من خلال التطرق إلى أزمة الحوامض، والجفاف، ومياه السقي، والطاقة الشمسية في القطاع الفلاحي، والأسمدة، وأسعار المدخلات الفلاحية، ودعم المصدرين، والثروة المائية، والأمن الغذائي، وهي قضايا ترتبط بشكل مباشر بالخصوصية الاقتصادية لجهة سوس ماسة. كما استأثرت القدرة الشرائية باهتمام واضح، من خلال أسئلة تناولت أسعار المحروقات، والحليب ومشتقاته، والخضر والفواكه، والدجاج، والزيوت، وتطبيق قانون المنافسة، وحماية المستهلك، في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة. وفي المجال الصحي، شملت الأسئلة قضايا المستشفيات، والخصاص في الأطباء الاختصاصيين، والأدوية، والأجهزة الطبية، والعرض الصحي، والمراكز الاستشفائية، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالأمن الصحي والتكفل بالمرضى. أما على المستوى المحلي، فقد حملت الحصيلة عددًا من الملفات التي تهم مباشرة ساكنة إنزكان آيت ملول، من بينها مشاريع البنية التحتية، والماء الصالح للشرب، والصرف الصحي، والمرافق الصحية، والأمن، والأسواق، والحي الحرفي، والنقل، وغيرها من القضايا التي تم رفعها إلى القطاعات الحكومية المختصة. وتؤكد هذه الحصيلة الرقمية أن الأسئلة البرلمانية توزعت بين قضايا وطنية كبرى وأخرى ذات بعد ترابي، بما يعكس تنوع المواضيع التي تم طرحها داخل المؤسسة التشريعية.
وفي الأجزاء المقبلة من هذا الملف، سننتقل من لغة الأرقام إلى تفاصيل الملفات، من خلال تصنيف الأسئلة حسب القطاعات، واستعراض أبرز القضايا التي طُرحت تحت قبة البرلمان، مع نشر عناوينها وسياقاتها، حتى تتاح للقراء صورة أكثر شمولًا عن طبيعة العمل البرلماني الذي وثقته هذه الأسئلة.













