بعد حادثة “العمال الأفارقة”.. ساكنة آيت عميرة تجدد مطالبها بتأهيل المقاطع الطرقية المنسية.

شهدت منطقة “البراج” التابعة لنفوذ جماعة آيت عميرة، صباح يوم أمس الأربعاء، وقوع حادثة سير خطيرة نجمت عن اصطدام عنيف بين مركبتين، مما خلف خسائر مادية جسيمة في هيكليهما، وأثار حالة من الاستنفار الواسع لدى مختلف المصالح المختصة التي هرعت إلى عين المكان فور علمها بالواقعة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إحدى المركبتين المتضررتين كانت متجهة صوب إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة، وكان على متنها عدد من العمال المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وفور إشعارها بالحادث، تدخلت عناصر الدرك الملكي بشكل عاجل، حيث باشرت تنظيم حركة السير والجولان لتفادي أي مخاطر إضافية على مستعملي الطريق، بعد أن تسبب الاصطدام في ارتباك مؤقت لحركة المرور بالمنطقة.

وفيما لا تزال الظروف والأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث قيد التحقيق، ترجح المؤشرات الأولية احتمال ارتباط الفاجعة بالسرعة المفرطة أو عدم احترام قانون السير؛ في حين أشار مصدر محلي إلى أن وضعية الطريق المتردية قد تكون عاملاً أساسياً في وقوع الحادث، لافتاً الانتباه إلى وجود مقاطع طرقية بالمنطقة لم تستفد من أشغال تأهيل حقيقية منذ عقود، حيث يساهم تدهور البنية التحتية بشكل مباشر في تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة، خاصة مع تزايد حركة المرور التي أصبحت تطرح تساؤلات ملحة حول مدى ملاءمة الطرق الحالية للضغط المتزايد عليها.

هذا وقد تم فتح تحقيق دقيق من طرف مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد كافة ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة؛ وبالموازاة مع ذلك، تجددت مطالب الساكنة المحلية والفعاليات المدنية بضرورة التدخل العاجل لإصلاح وتأهيل الطرقات بالمنطقة، مع تسريع إخراج مشاريع البنية التحتية إلى حيز الوجود للحد من نزيف الأرواح وتكرار حوادث السير التي باتت تؤرق مستعملي محاور آيت عميرة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 88

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *