في خطوة سياسية تعد الأولى من نوعها قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، أعلن كل من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد عن تشكيل تحالف سياسي وانتخابي مشترك.
التحالف الجديد، الذي تم الكشف عنه عبر بيان مشترك عقب اجتماع المكتبين السياسيين للحزبين، يعكس بداية مبكرة لإعادة ترتيب المشهد الحزبي قبل أشهر من انطلاق التحضيرات الرسمية للانتخابات المقبلة.
وأكد الحزبان أن هذا التقارب يأتي وفاءً لتاريخ اليسار المغربي وتضحيات رموزه الوطنية، ورغبة في بناء مجتمع حداثي ديمقراطي قائم على الحرية والكرامة والإنصاف الاجتماعي، مع التشديد على أن التحالف لا يقتصر على البعد الانتخابي فقط، بل يهدف إلى تأسيس مشروع مجتمعي شامل قادر على إحداث توازن جديد داخل الساحة السياسية.
وشدد الطرفان على أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تتحول إلى محطة سياسية ونضالية لإيصال صوت الفئات الشعبية والكادحين إلى المؤسسات، معتبرين أن التحالف الجديد يشكل مدخلاً لمواجهة الفساد والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، في ظل ما وصفاه باستمرار التراجع في مجال الحقوق والحريات.
ويرى متابعون أن هذا التحالف قد يشكل بداية لتحركات سياسية أخرى داخل المشهد الحزبي المغربي مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة في ظل البحث المتزايد عن تكتلات سياسية قادرة على استقطاب الناخبين وتقديم بدائل جديدة في المرحلة المقبلة.














