في قراءة نقدية حادة تعكس غليان الشارع المغربي مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، فجر البرلماني الاستقلالي خالد الشناق قنبلة سياسية بوصفه للوضع الراهن بـ “انتصار الفراقيشية”، مؤكداً في تدوينته هلى الفايسبوك أن هذه المناسبة المقدسة جُرّدت من دلالاتها الدينية والاجتماعية لتتحول إلى “وليمة” للاغتناء الفاحش على حساب جيوب المواطنين المنهكة. ولم يتردد في كشف المفارقة الصادمة التي يعيشها المغرب؛ فبينما جادت السماء بأمطار الخير وضخت الدولة الملايير من أموال دافعي الضرائب تحت مسمى “الدعم”، لا تزال أسعار الأضاحي تسجل مستويات قياسية وتشعل جيوب المغاربة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى هذا الدعم والجهات الحقيقية المستفيدة منه.
هذا الهجوم البرلماني العنيف يضع الحكومة في قفص الاتهام، حيث اعتبر الشناق أن ما يحدث هو تجسيد صارخ للعجز الحكومي في لجم جشع المضاربين وحماية القدرة الشرائية للمواطن، الذي تُرك وحيداً في مواجهة “تغول” وسطاء السوق الذين أحكموا قبضتهم على أرزاق الناس في غياب تام للمراقبة الصارمة.
وتعد هذه الصرخة تحذيراً شديد اللهجة من مغبة تحويل السياسات العمومية والدعم المالي إلى آلية لخدمة مصالح فئات ريعية بعينها، داعياً إلى تدخل حازم ينهي ارتهان فرحة العيد بيد المضاربين ويعيد الاعتبار لهيبة الدولة في ضبط الأسواق وحماية كرامة المغاربة.











