بقلم سعيد الهياق
تفضل يا سيد سعيد، إليك النص مصححاً ومرتباً في قالب صحفي انسيابي دون عناوين فرعية، مع الحفاظ على قوة الأسلوب وسلامة اللغة:
بقلم: سعيد الهياق
ترأس السيد بوشعيب الصقلي، الكاتب العام لعمالة تارودانت، رفقة الوفد الرسمي المرافق له، صباح يوم السبت 16 ماي 2026 بمقر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بتارودانت، مراسيم تخليد الذكرى الـ 70 لتأسيس الأمن الوطني. وكان في استقباله رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بتارودانت، المراقب العام السيد محمد شكرى، إلى جانب رؤساء وموظفي المصالح والأقسام الأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وعدة شخصيات عسكرية ومدنية وممثلي جمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى حضور وازن لأرامل وأبناء ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني.
افتتح الحفل بمراسيم رفع العلم الوطني في أجواء مهيبة، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني، ثم استُهل الحفل البهيج بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم رتلها مفتش الشرطة عزيز صرحان، الذي أبهر الحضور بصوته الشجي وقراءته المغربية الأصيلة التي تنم عن شخصية رجل الأمن المتكاملة في شتى المجالات. ومباشرة بعد ذلك، تقدم المراقب العام السيد محمد شكرى بكلمة شاملة تطرق من خلالها إلى الأبعاد التاريخية والرمزية التي أرسى معالمها المغفور له الملك محمد الخامس -رحمه الله- بتاريخ 16 ماي 1956، حين أسس المديرية العامة للأمن الوطني لتكون مؤسسة سيادية تهدف إلى حفظ النظام العام وحماية الأفراد والممتلكات.
كما استعرض السيد المراقب العام، بإيجاز، حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2025، وذلك في إطار نهج التواصل القائم على اطلاع العموم على منجزات المرفق الشرطي في تعزيز الأمن وترسيخ الشعور بالطمأنينة. وقد تميزت الحصيلة السنوية بتحقيق مستويات قياسية في معدل زجر الجريمة بلغ 95%، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الجرائم العنيفة التي لم تتجاوز نسبة 6% من إجمالي القضايا المسجلة. وترتكز الاستراتيجية الأمنية الحديثة على التحول الرقمي الشامل، وتعزيز التعاون الدولي، وتحديث البنيات التحتية، وتدعيم البعد الاجتماعي والإنساني لأسرة الأمن الوطني، وهو ما تجسد في استمرار تعميم الجيل الثاني من البطاقة الوطنية وتوسيع منظومة “الهوية الرقمية”، وكذا افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران كصرح أكاديمي لتطوير البحث الجنائي.
وعلى المستوى المحلي، استعرض رئيس المنطقة حصيلة أمن تارودانت التي حققت طفرة نوعية بفضل تظافر الجهود والتنسيق المحكم بين جميع المصالح لترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة” القائمة على القرب والاستجابة الفورية. وفي إطار ثقافة الاعتراف بالجميل، تم تكريم السيد الدكتور تابت مبروك، عامل إقليم تارودانت، حيث تسلم الدرع نيابة عنه السيد الكاتب العام للعمالة، وذلك نظير سهر السيد العامل على تعزيز الطمأنينة بالفضاء العام. كما تم تكريم المراقب العام محمد شكرى من طرف جمعية النجاح لأرباب ومستغلي وسائقي سيارات الأجرة الصنف الأول، تقديراً للمكانة الاعتبارية للأمن لدى الساكنة. وشمل التكريم أيضاً ضابط الأمن المتقاعد مصطفى اليزيدي، احتفاءً بتضحياته وخدماته الجليلة طيلة مساره المهني بمختلف جهات المملكة.
وقد تخلل هذا الحفل فقرات متنوعة في مشهد ينم عن تناغم المؤسسة الأمنية مع المجتمع المدني، تجسد في تقديم النشيد الوطني من طرف تلميذات وتلاميذ بعض المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى لوحة فنية مذهلة عن المسيرة الخضراء المظفرة وعروض مسرحية تجسد ثقافة الشرطة المواطنة لدى الأجيال الصاعدة. وقبل نهاية الاحتفالية، تقدم الدكتور عبد العزيز، إمام مسجد المحايطة الكبير، بالدعاء الخالص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشيداً برمزية مشاركة الأسرة الأمنية بمختلف مكوناتها في تخليد هذه الذكرى العظيمة. واختتمت المراسيم بحفل شاي أقيم على شرف الوفد الرسمي، حيث توج اللقاء بأخذ صور تذكارية تعكس التلاحم القوي والمكانة الرفيعة التي يحظى بها الأمن الوطني في قلوب المواطنين.









