وجّهت الهيئات المهنية الممثلة لتجار ومهنيي سوق ثلاثاء كسيمة بمدينة إنزكان مراسلة رسمية إلى رئيس جماعة انزكان والى عامل الإقليم تطالب من خلالها بالتدخل العاجل من أجل تأهيل وتنظيم هذا الفضاء التجاري الحيوي، بما يستجيب لتطلعات المهنيين ويحسن ظروف اشتغالهم.
وجاءت هذه المراسلة بناءً على مخرجات اجتماع انعقد يوم 18 فبراير الماضي بمقر جماعة إنزكان، خُصص لمناقشة وضعية السوق، حيث تم الاتفاق على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية لتفعيل قرارات الاحتلال المؤقت، بما يضمن الاستغلال الأمثل للفضاء وتنظيم الأنشطة داخله بشكل يحُدّ من مظاهر الفوضى والتهميش.
وأكدت الهيئات المهنية أن الوضع الحالي للسوق يعرف مجموعة من الاختلالات، من بينها انتشار نقط عشوائية، وضعف البنيات التحتية، وغياب تنظيم واضح للمرافق، وهو ما ينعكس سلباً على جاذبية السوق وسلامة التجار والمرتفقين على حد سواء.
وفي هذا السياق، تقدمت الهيئات بجملة من المقترحات العملية، أبرزها تفعيل القرار التنظيمي رقم 05-2014 المتعلق بتنظيم السوق، مع العمل على تحيينه وفق متطلبات المرحلة الراهنة، إضافة إلى إحداث مقر لإدارة السوق يضم مصالح الجبايات والشرطة الإدارية، إلى جانب تعزيز شروط الأمن والتنظيم.
كما شددت المراسلة على ضرورة تأهيل عدد من الأجنحة، خاصة الجناح رقم 8 المخصص لبيع الخضر والفواكه والدواجن واللحوم، والذي يعاني من وضعية هشة وعشوائية، فضلاً عن الحاجة إلى صيانة شبكة الكهرباء ومعالجة مشاكل التماس والضغط، وإصلاح قنوات الصرف الصحي التي تعرف انسدادات متكررة.
ومن بين النقاط التي أثارتها الوثيقة أيضاً، أهمية الحفاظ على الطابع التقليدي للسوق باعتباره موروثاً تاريخياً، مع تحديث مرافقه بما يواكب التحولات الحضرية التي تعرفها المدينة، إلى جانب تحسين التشوير وتثبيت لوحات توجيهية، وتنظيم ممرات خاصة بالراجلين، وإعادة تهيئة مواقف السيارات لتسهيل الولوج والانسيابية.
ولم تغفل الهيئات المهنية الجانب الاجتماعي، حيث دعت إلى إعادة بناء مسجد السوق وتوفير فضاء للوضوء، مع إصلاح المرافق الصحية وإحداث أخرى إضافية، بما يضمن كرامة المرتفقين ويحسن جودة الخدمات.
وفي ختام مراسلتها، أكدت الهيئات أن تأهيل سوق ثلاثاء كسيمة لا يندرج فقط في إطار تحسين البنية التحتية، بل يمثل استثماراً محلياً ذا أبعاد اقتصادية واجتماعية، من شأنه دعم الاقتصاد المحلي، ورفع مداخيل الجماعة، وخلق فرص شغل، فضلاً عن تعزيز جاذبية المدينة تجارياً.
وتبقى أنظار المهنيين معلقة على تفاعل السلطات الإقليمية وجماعة انزكان مع هذه المطالب، في أفق إطلاق مشروع متكامل يعيد الاعتبار لهذا السوق العريق ويجعله في مستوى تطلعات ساكنة إنزكان وزواره.












