شهد شارع العيون، الذي يعد من المحاور الحيوية التي تعرف حركة سير مكثفة،قبل قليل حادثة سير بين سيارة خفيفة وجرار مخصص لأشغال التهيئة، وهي الواقعة التي أثارت في بدايتها تساؤلات حول مدى احترام معايير السلامة داخل الأوراش الحضرية. إلا أن المعطيات الدقيقة التي استقتها الجريدة من مصادر مطلعة كشفت أن الجرار كان متوقفاً بشكل عادي داخل نطاق الأشغال ولم يكن في حالة سير، مما ينفي فرضية وجود خلل في تنظيم الورش أو نقص في علامات التشوير.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المسؤولية تقع بالأساس على عاتق سائقة السيارة التي لم تنتبه لوجود الجرار المتوقف، حيث يرجح أن يكون ضعف التركيز أو السرعة غير الملائمة لظروف الطريق هما السببان الرئيسيان وراء الاصطدام. ورغم حسم المسؤولية في هذه الحادثة، فإنها تعيد إلى الواجهة ضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة، خاصة في المقاطع التي تشهد أشغالاً تغير معالم الطريق بشكل مؤقت وتفرض على السائقين انتباهاً مضاعفاً.
إن هذه الواقعة تبرهن على أن السلامة الطرقية لا تتوقف عند حدود توفير شروط الوقاية في الأوراش فحسب، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلوك السائقين ومدى تقديرهم السليم للوضعیات المختلفة. وفي انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية، يبقى تعزيز ثقافة الحذر والمسؤولية الفردية هو الضمانة الأهم للحد من الحوادث وحماية سلامة الجميع في الفضاء الطرقي.













