في مشهد إيماني مهيب يعكس تلاحم القمة والقاعدة، أدى عامل إقليم تارودانت، السيد مبروك تابت، صباح أمس الجمعة 20 مارس 2026 (فاتح شوال 1447)، صلاة عيد الفطر السعيد بمصلى “بيزامارن” بمدينة تارودانت، وسط حشود غفيرة من المواطنين الذين حجوا للمصلى منذ الساعات الأولى للصباح في أجواء طبعتها السكينة والوقار.
وقد كان السيد العامل مرفوقاً بوفد رسمي رفيع المستوى، ضم كلاً من الكاتب العام للعمالة السيد بوشعيب الصقلي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية السيد محمد عبد الوارث، ومدير ديوان العامل السيد أسامة اليوسفي، وباشا المدينة السيد كرم عنات. كما حضر المراسم رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، ونائب رئيس المجلس الجماعي، إلى جانب ثلة من الشخصيات القضائية، والأمنية، والعسكرية، والفاعل الاقتصادي مولاي امحمد الولتيتي، فضلاً عن رؤساء المصالح الخارجية وأعيان ومنتخبي المنطقة.
وعلى إيقاع التكبير والتهليل، أقيمت صلاة العيد في خشوع تام، تلتها خطبة العيد التي ألقاها رئيس المجلس العلمي المحلي بتارودانت، الدكتور عبد الرحمان الجشتيمي. واستعرض الخطيب في وعظه جملة من الدروس والعبر المستخلصة من شهر رمضان الفضيل، مؤكداً على الآثار الإيمانية التي تتركها عبادتا الصيام والقيام في نفوس المؤمنين. كما ذكّر الدكتور الجشتيمي بآداب هذا اليوم المبارك، داعياً إلى إحياء شعائر الدين والامتثال لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، عبر توسيع دائرة الفرح، والتقرب إلى الله بإدخال السرور على الفقراء، وصلة الأرحام، وترسيخ قيم التآزر والتقدير المتبادل داخل المجتمع.
وفي ختام هذه المراسيم الدينية، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ترحم المصلون بخشوع على روحي الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما.
يُذكر أن مراسيم صلاة العيد بمدينة تارودانت تميزت هذا العام بتنظيم محكم وتنسيق عالٍ بين مختلف السلطات، واختتمت بتبادل التهاني والتبريكات بين السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له وعموم المواطنين، في لوحة اجتماعية جسدت قيم الإخاء والمودة التي يتميز بها الشعب المغربي في هذه المناسبات الدينية العظيمة.
A.Bout













