تأتي هذه الخطوة في سياق حالة من الاحتقان الشديد في صفوف المتضررين، إذ أعرب أزيد من 900 منخرط عن استعدادهم لخوض أشكال نضالية تصعيدية، بعد تعذر وفاء الودادية بالتزاماتها، وسط اتهامات صريحة بتبديد وتبييض مبالغ مالية ضخمة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً موازياً، بناءً على توصيات رسمية، لتتبع مآل مبالغ مالية تُقدّر بنحو 20 مليار سنتيم. ويُشتبه في اختفاء هذه الأموال في ظروف غامضة، مع وجود شبهات قوية تتعلق بتبييض الأموال عبر إحداث ثلاث شركات خاصة من طرف الأطراف المتابعة.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن تأسيس ودادية “النجاح” شابته اختلالات قانونية عديدة، من أبرزها غياب ملف قانوني متكامل لدى الجهات المختصة، وعدم تفعيل التوصيات الرسمية السابقة بفتح تحقيق مالي، مما عزز فرضية تبديد السيولة عبر شركات “صورية” أُحدثت لهذا الغرض.

وفي السياق ذاته، سبق للمحكمة الابتدائية بإنزكان أن أدانت رئيس الودادية ابتدائياً بـ خمس سنوات سجناً نافذاً، إثر متابعته في ملف يتعلق بالأموال المستخلصة من المنخرطين دون تمكينهم من البقع الأرضية الموعودة بمدينة إنزكان ونواحيها، رغم أن الكلفة الإجمالية للمشروع حُددت في حدود 20 مليار سنتيم.

كما كشفت المعطيات أن أعضاءً من المكتب المسير (الصادرة في حقهم أحكام سالبة للحرية) أسسوا ثلاث شركات؛ استُخدمت إحداها في أشغال التهيئة، بينما ظل نشاط الشركتين الأخريين مبهماً حتى انفجار القضية، مما يثير تساؤلات المنخرطين حول المسار الحقيقي لأموالهم.

وأكد عدد من المحتجين أنهم دفعوا مبالغ مالية تتراوح ما بين 30 مليون سنتيم و250 مليون سنتيم للفرد الواحد، مقابل وعود بالحصول على بقع أرضية تبخرت وصارت “سراباً”. وناشد المتضررون الجهات المسؤولية بتفعيل مبدأ المحاسبة وتسريع المساطر القضائية لضمان استرجاع حقوقهم المسلوبة.