تشديد مراقبة استغلال المياه بإقليم اشتوكة آيت باها لمواجهة “نزيف” الفرشة المائية

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن مصالح وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، بتنسيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي، كثفت من إجراءات مراقبة الملك العمومي المائي بإقليم اشتوكة آيت باها؛ وذلك في ظل تزايد الأنشطة الفلاحية واستمرار تدهور وضعية الفرشة المائية بالمنطقة.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال وجهته إليه نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، حول “الشاحنات الصهريجية الضخمة التي تنقل كميات كبيرة من المياه المستخرجة من الآبار بإقليم اشتوكة آيت باها”، أن هذه المراقبة أسفرت عن ضبط مجموعة من المخالفات، حررت على إثرها محاضر قانونية في حق المتورطين.

وأشار نزار بركة إلى أن لجنة الماء الإقليمية عقدت اجتماعاً يوم 13 يونيو الماضي، كان مناسبة للتأكيد على ضرورة تشديد المراقبة، داعياً إلى انخراط فعال للسلطات الترابية في تتبع عمليات نقل المياه بواسطة الشاحنات الصهريجية وعبر الأنابيب.

وأضاف المسؤول الحكومي أن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة قامت، خلال الفترة الأخيرة، بدعم وتعزيز فرق “شرطة المياه”، مع سطر برنامج مراقبة مكثف شمل عدداً من الجماعات بالإقليم، لاسيما جماعتي “آيت اعميرة” و “إنشادن”، بهدف رصد الاستغلال غير القانوني للموارد المائية.

وسجل الوزير أن سنة 2024 شهدت ضبط عدة خروقات، من بينها حالات لتعبئة المياه الجوفية ونقلها عبر صهاريج ضخمة رصدتها مصالح الدرك الملكي بمركز آيت اعميرة، حيث تمت إحالة المحاضر على النيابة العامة المختصة. كما تم توقيف شاحنة محملة بالمياه الجوفية واقتيادها إلى مركز الدرك لاستكمال المساطر القانونية المعمول بها.

كما شملت المخالفات، يضيف بركة، معاينة أشخاص بصدد وضع معدات وقنوات تُستعمل في تعبئة الصهاريج، حيث جرى توجيه إنذارات لهم بضرورة التوقف الفوري عن “بيع المياه الجوفية”، بناءً على محاضر مراقبة على مستوى قيادة آيت ميلك. إلى جانب ذلك، تم رصد وسائل مخالفة لتزويد الصهاريج بالماء بقيادة إنشادن، ما استدعى إلزام المخالفين بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.

ويأتي هذا التشديد، حسب وزارة التجهيز والماء، في إطار السعي لحماية الموارد المائية بإقليم اشتوكة آيت باها، وضمان استغلالها بشكل عقلاني ومستدام، تماشياً مع التحديات التي تفرضها ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف بالجهة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 878

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *