جرى اختيار الفاعل الجمعوي عبد الله بانزيد، رئيس جمعية أزوران حي المزار، شخصيةَ السنة بالحي بمدينة أيت ملول؛ وذلك اعترافاً بما بذله من مجهودات متواصلة في الدفاع عن قضايا الساكنة، وترافعه الجاد والمسؤول من أجل تحسين ظروف العيش داخل الحي.
ويأتي هذا الاختيار تتويجاً لمسار نضالي جمعوي راكمه بانزيد على مدى سنوات، تميّز بالحضور الميداني المستمر، والتتبع الدقيق لاختلالات البنية التحتية والمرافق العمومية، فضلاً عن اعتماده آليات قانونية ومؤسساتية في إيصال صوت الساكنة إلى الجهات المعنية.
وقد برزت “جمعية أزوران”، تحت رئاسته، كإطار جمعوي رائد في الترافع؛ حيث دأبت على توجيه مراسلات رسمية إلى رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول، تنتقد من خلالها مظاهر الإهمال التي يعرفها الحي، كما لم تتردد في مراسلة عامل عمالة إنزكان أيت ملول للمطالبة بتدخل عاجل لمعالجة عدد من الإشكالات التي تؤرق الساكنة.
وتهم هذه المراسلات، على وجه الخصوص، إصلاح الطرقات المتدهورة، وتقوية الإنارة العمومية، وفك العزلة عن بعض الأزقة، إضافة إلى معالجة اختلالات البالوعات وقنوات الصرف الصحي التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول بعض النقاط إلى بؤر تهديد يومي للسكان.
وفي هذا السياق، أكد متتبعون للشأن المحلي بإقليم إنزكان أيت ملول، أن عبد الله بانزيد -بتنسيق مع باقي أعضاء الجمعية وعلى رأسهم السيد حسن الساحلي- يقوم بعمل جبار يستحق التنويه والتشجيع، مشيرة إلى أنها كانت ضمن الجهات التي ساهمت في اختياره شخصية السنة، بالنظر إلى مصداقيته واستمراريته، وترفعه عن الحسابات السياسية أو المصالح الضيقة، واضعاً مصلحة الحي وساكنته فوق كل اعتبار.
ويُعد هذا التتويج، حسب المتتبعين، رسالة قوية مفادها أن العمل الجمعوي الجاد والمسؤول لا يضيع أثره، وأن الترافع الهادئ والمؤسساتي يظل رافعة أساسية لتحقيق التغيير، كما يشكل دعوة صريحة للسلطات المنتخبة والتنفيذية للتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة، وتثمين الأدوار التي تقوم بها الجمعيات المواطِنة.
ويبقى اختيار عبد الله بانزيد تكريماً مستحقاً لمسار نضالي، وفي الوقت ذاته اعترافاً بدور “جمعية أزوران المزار” كفاعل مدني يراهن على خدمة الصالح العام، وترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة داخل مدينة أيت ملول.












