اشتوكة آيت باها: خطوة استباقية نحو جيل جديد من التنمية المندمجة
في إطار الدينامية غير المسبوقة التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها، ترأس السيد عامل الإقليم، محمد سالم الصبتي،اليوم التلاتاء 25 نونبر 2025 ورشة موضوعاتية تفاعلية، تهدف إلى بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. هذه الورشة، التي تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية، أكدت أن الإقليم يسير بخطى حثيثة نحو تحول اقتصادي يضع التشغيل في صميم أولوياته.
وشهد اللقاء حضوراً وازناً لرؤساء الجماعات الترابية، والسلطات المحلية، والمصالح القطاعية، وفعاليات المجتمع المدني ، حيث تم تقديم عروض مركزة شملت قطاعات حيوية مثل الفلاحة، والصناعة، والتجارة، والسياحة، والصناعة التقليدية، والمياه والغابات، والمحيط الحيوي للأركان. وقد حددت هذه العروض المؤهلات القطاعية الكبيرة التي يمتلكها الإقليم ، والتي تؤهله لاستقطاب استثمارات نوعية في مجالات كـالفلاحة العصرية والسياحة البديلة والاقتصاد التضامني والصناعات التحويلية.
تحدي المناخ والدعوة لتنويع العرض الاقتصادي
أكد اللقاء أهمية إخراج برامج قطاعية تراعي التحديات الجديدة ، وعلى رأسها التحولات المناخية وتوالي مواسم الجفاف ، وما تخلفه هذه الوضعية من آثار على منظومة الإنتاج ومعدلات البطالة. هذه الظرفية الخاصة استدعت إطلاق “تفكير جمعي اقتصادي مختلف” ، يهدف إلى تنويع العرض الاقتصادي من خلال مشاريع ذات قيمة مضافة في قطاعات الصناعة التقليدية والسياحة، وتعزيز “علامة الإقليم” ضمن العرض السياحي الجهوي.
مقاربة تشاركية لتعزيز الجاذبية وتأطير الشباب
أبرزت المداخلات التفاعلية ضرورة تجاوز الإكراهات المسطرية والعمل على تعبئة العقار ووضعه رهن إشارة المستثمرين. وفي سبيل تعزيز التنافسية، تم التشديد على:
تسريع إخراج عدد من المناطق الصناعية المجهزة.
تشجيع ودعم المقاولات الناشئة، وخاصة المقاولات الشبابية.
تطوير منظومة التكوين المهني لملاءمتها مع سوق الشغل.
تعزيز مقاربة النوع في التمكين الاقتصادي للنساء والشباب.
توظيف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) في إحداث تحولات إيجابية.
كما دعت الورشة إلى حلحلة إشكالات الاستثمار في الأراضي السلالية والملك الغابوي ، واستغلال الشريط الساحلي لمنتوج سياحي يراعي الجودة ، وتقوية البنيات التحتية الأساسية كـالشبكة الطرقية والكهرباء والماء لدعم الأقطاب الصناعية.
ثم تثمين المنجز التنموي
في ختام الورشة، ثمّن المشاركون المنجز التنموي الذي راكمه الإقليم في العديد من المجالات ، مؤكدين على أهمية توظيف مخرجات هذه اللقاءات في إطلاق دينامية اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع الملموس على مختلف المناطق والشرائح، مع مراعاة العدالة المجالية والاجتماعية في تنزيل هذه البرامج.
لقد أثبتت قيادة السيد عامل الإقليم محمد سالم الصبتي، من خلال هذه الدينامية التشاركية، أن اشتوكة آيت باها تراهن على مقاربة شمولية تدمج المكتسبات، وتحافظ على مراكز القوة الاقتصادية (كالفلاحة)، وتطور دعامات جديدة كالخدمات والسياحة والاقتصاد التضامني، لضمان مستقبل اقتصادي مستدام وواعد لشباب الإقليم.













