جدد حزب التجمع الوطني للأحرار، في اجتماع لمكتبه السياسي برئاسة رئيسه عزيز أخنوش، تأكيده على ولائه المطلق لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد الشباب وذكرى ثورة الملك والشعب، مستحضراً التلاحم التاريخي بين العرش والشعب. الاجتماع، الذي عقد أمس الخميس في الرباط، كان فرصة للحزب للتعبير عن مواقفه من قضايا وطنية ودولية، وخططه المستقبلية، مع التركيز على أهمية الحفاظ على الاستقرار والسيادة الوطنية.
تنديد بالحملات المشبوهة ودعوة لليقظة
عبر المكتب السياسي لحزب “الحمامة” عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الحملات المغرضة” التي تستهدف رموز سيادة المغرب ومؤسساته الوطنية. واعتبر الحزب أن هذه المناورات، أيا كانت أشكالها، لن تنجح في المساس بالعلاقة القوية التي تربط الشعب المغربي بملكه، ولن تعيق مسيرة التنمية التي يقودها جلالة الملك. وأكد الحزب أن الهدف من هذه الحملات هو التشويش على الإنجازات التي حققها المغرب على كافة الأصعدة، داعياً جميع المغاربة إلى التعبئة المستمرة واليقظة لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة كل من يسعى للإساءة إلى ثوابت الوطن.
إشادة بالجهود الملكية في ملفي الصحراء والقدس
في سياق آخر، أشاد الحزب بالحكمة التي يدير بها جلالة الملك محمد السادس ملف الصحراء المغربية، والتي أثمرت تزايداً في الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء. كما نوه الحزب بالمبادرات الإنسانية الملكية كرئيس للجنة القدس، والتي تجسدت في توجيه مساعدات إنسانية لسكان غزة، ما يعكس حرص الملك الدائم على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز قيم التضامن الإنساني.
مقترحات تشريعية ودعم للإصلاحات الحكومية
ناقش المكتب السياسي للحزب وصادق على مقترحات ستُقدم لوزارة الداخلية بخصوص المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف تعزيز العملية الديمقراطية وضمان مشاركة المواطنين. كما نوه الحزب بسرعة استجابة الحكومة لتوجيهات جلالة الملك في خطاب العرش الأخيرة، وخاصة ما يتعلق ببرامج التنمية الترابية، وهو ما تجلى في المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية 2026.
وأعرب الحزب عن ارتياحه للنتائج الإيجابية لعملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، مؤكداً على أهمية دعم المربين للحفاظ على القطيع وتحقيق السيادة الغذائية. كما ثمن المكتب السياسي دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، معتبراً إياه خطوة نحو سياسة جنائية أكثر إنسانية تساهم في حل مشكلة الاكتظاظ السجني.
واختتم الحزب بيانه باستعراض التحديات المطروحة في الدخول السياسي القادم، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية 2026، الذي يعتبره الحزب لبنة جديدة في مسار تحقيق الدولة الاجتماعية والإقلاع الاقتصادي، عبر دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.