الهيئة الوطنية للنزاهة تدعو إلى الإسراع في إصدار قانون تضارب المصالح لتعزيز الشفافية

أوصت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة بضرورة الإسراع في إصدار قانون خاص بتضارب المصالح، كجزء من جهودها لتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، وتطبيق أحكام الدستور التي تجرم التجاوزات المتعلقة بتضارب المصالح. هذا القانون المنتظر من شأنه أن يضع إطارًا قانونيًا واضحًا لمعالجة هذه المشكلة، التي تشكل تهديدًا للعدالة والنزاهة في المؤسسات.

وفي تقريرها السنوي، قدمت الهيئة توصية باعتماد مقاربة ثنائية المحور لمعالجة هذه الإشكالية بشكل شامل. يتمثل المحور الأول في ضرورة التصريح والتحقق والمعالجة وفق مبادئ واضحة، تشمل تحديد الفئات والأشخاص المعنيين بتطبيق القانون بدقة. إضافة إلى ذلك، يجب وضع قائمة بالمحظورات التي تمنع نشوء تضارب المصالح، مع إنشاء هيئة مختصة تكون مسؤولة عن تلقي هذه التصريحات، ومعالجتها، ومراقبتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال وجود مخالفات.

أما المحور الثاني فيتمثل في ضرورة رصد وضبط المخالفات المتعلقة بتضارب المصالح، وفرض عقوبات مناسبة، سواء كانت تأديبية، مالية، أو إدارية، مع إمكانية اللجوء إلى العقوبات الجزائية في الحالات التي يكون فيها تضارب المصالح فعليًا ويؤدي إلى تغليب المصلحة الخاصة على العامة.

بالإضافة إلى مسألة تضارب المصالح، شددت الهيئة على أهمية الإسراع في إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، معتبرة أن النظام الحالي لم يعد كافيًا لمواجهة التحديات الراهنة. ودعت إلى اعتماد مشروع شامل وحديث لهذه المنظومة، يسهل عملية التصريح ويزيد من فعالية مراقبة الممتلكات. ولتحقيق ذلك، أوصت الهيئة بتطوير نظام معلوماتي متكامل يسهل عملية التصريح بالنسبة للأشخاص الملزمين، ويضمن دقة وسهولة التحقق من المعلومات المقدمة.

وفي ختام تقريرها، دعت الهيئة إلى ضرورة مراجعة عميقة للنصوص القانونية المتعلقة بمكافحة الفساد، بهدف تحسين فعاليتها وتحديثها لتكون أكثر تجاوبًا مع التحديات الجديدة، مؤكدة أن محاربة الفساد وتعزيز الشفافية لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال إصلاحات قانونية جوهرية تضمن النزاهة وتحمي المصلحة العامة.

 

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬291