يراهن التوجه الحكومي برسم سنة 2027 على تعزيز الثقة بين المؤسسات الأمنية والمواطنين، وتكريس مبدأ المواطنة في أداء المهام الأمنية وفق مقاربة تحترم حقوق الإنسان وتعزز القرب من المواطنين، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ استراتيجية مكافحة الجريمة للفترة 2026-2030، إلى جانب استكمال برنامج تحديث الوقاية المدنية وتطوير قدراتها في مجال التدخل والإغاثة.
وسجلت مؤسسات الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، خلال سنة 2026، مجموعة من المكتسبات المرتبطة بتطوير البنيات التحتية وتعزيز التجهيزات وتحسين وسائل التدخل.
وشملت حصيلة الأمن الوطني تجهيز جميع ولايات الأمن بكاميرات محمولة، وتزويد مراكز الاعتقال بكاميرات المراقبة بالفيديو، فضلا عن إحداث نظام وطني لإدارة الهوية الرقمية بلغ عدد مستخدميه خمسة ملايين عند متم يونيو، مع 54 شريكا و73 خدمة مندمجة، إلى جانب إحداث 40 وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية و22 فرقة للاستعلام الجنائي وافتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني.
وفيما يتعلق بالقوات المساعدة، همت المنجزات بناء وتحديث الثكنات بمراكش وأكادير تيليلا وشيشاوة والداخلة، واقتناء 59 مركبة للتدخل، مع نشر منظومة اتصالات مشفرة وتجديد العتاد الفردي.
أما الوقاية المدنية، فقد شهدت، خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى يونيو 2026، تعبئة غلاف مالي يقارب 410 ملايين درهم، مع إصدار أوامر بصرف 364 مليون درهم، لتحديث أسطول الإغاثة، بما في ذلك اقتناء 100 سيارة إسعاف و28 مركبة للتدخل الأولي و10 شاحنات صهريجية لمكافحة الحرائق، فضلا عن تجهيز وحدات الإنقاذ والإخلاء وإحداث مراكز إغاثة جديدة.
وبخصوص برنامج سنة 2027، يتضمن مشروع القانون مواصلة تطوير الوسائل التقنية للأمن الوطني، من خلال تعميم الكاميرات المحمولة وتحديث النظام المعلوماتي للشرطة القضائية «أبحاث»، إلى جانب إحداث 28 فرقة لمكافحة العصابات موزعة على 22 قيادة لامركزية، وأربعة مختبرات جهوية للشرطة العلمية.
كما يرتقب توسيع اعتماد معيار الجودة ISO/CEI 17025 ليشمل البصمات الرقمية والتعرف على الوجه، وإحداث مركز شرطة تجريبي بمدينة المحمدية متخصص في قضايا العنف ضد النساء والأطفال.
وتشمل الأولويات أيضا تعزيز الإمكانات البشرية والتقنية لتأمين التظاهرات الكبرى والمجالات الترابية، عبر نشر وحدات جهوية للطائرات المسيرة وربطها بقاعات القيادة والتنسيق، وتوسيع شبكة الاتصالات اللاسلكية للأمن الوطني. وبالنسبة للقوات المساعدة، يرتقب استكمال أشغال الثكنات بمراكش وأكادير تيليلا والداخلة، واستغلال أنظمة الاتصال المشفرة الجديدة، إلى جانب تحسين النجاعة الطاقية للثكنات المعزولة.
وعلى مستوى الوقاية المدنية، يركز البرنامج على تعزيز خدمات الإغاثة والقرب، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية، من خلال تجديد أسطول سيارات الإسعاف وإطلاق وحدة السمارة ومراكز الإغاثة بسوق الأربعاء والقصر الكبير، ومواصلة الأشغال بعدد من المدن والمناطق، من بينها الصويرة وألنيف وتنزولين وسكورة وأمزميز والحسيمة وجمعة سحيم وتيمحضيت.
كما يتضمن البرنامج إعادة تأهيل البنيات القائمة وتجهيز وحدات التدخل، وتعزيز الموارد البشرية عبر تجديد 1000 منصب مالي، بما يتيح تشغيل الآليات ووحدات الإغاثة الجديدة وتقليص آجال التدخل وإسعاف المصابين.












