بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يعتصرها الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المشمول برحمة الله تعالى، المرحوم بإذن الله، دا الحسن بن إبراهيم حميدا، رجل طيب السيرة، كريم الخصال، عزيز النفس، الذي ترك برحيله فراغاً في قلوب أبنائه وأهله وكل من عرفه وخالطه.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، من أولئك الرجال الذين لا تحتاج مكانتهم إلى كثير من الكلام، ولا تختزل سيرتهم في كلمات الرثاء؛ فقد عُرف بطيبته وكرمه وروحه المرحة، وببشاشته التي لم تفارق محياه حتى في أحلك مراحل المرض، حين كان يستبدل الشكوى بالحمد، والألم بالصبر، ويقابل قسوة الأيام بقلب مؤمن بقضاء الله، ولسان لا يفتر عن شكره.
رحل دا الحسن، لكن أثر طيبته سيظل حاضراً في ذاكرة من عرفوه، وستبقى مواقفه وخصاله الطيبة شاهدة على رجل عاش بين الناس بالمحبة، ورحل تاركاً وراءه ذكراً حسناً وسيرة عطرة.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أبنائه: محمد، وحسن، والحبيب، وجامع، والحبيب، والحسين، ومبارك، وعبد الله، وإلى أحفاده وكافة أفراد أسرته وذويه، سائلين الله تعالى أن يربط على قلوبهم، وأن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
كما نتوجه بخالص التعازي إلى عائلة آيت حميدة بحي المزار بأيت ملول، وعائلة آيت أعجيب بحي أزرو، وعائلة آيت شماخو بالدشيرة الجهادية، وإلى جميع الأقارب والأصدقاء والمعارف، في هذا المصاب الجلل الذي نسأل الله أن يجعله آخر الأحزان.
اللهم ارحم عبدك الحسن بن إبراهيم حميدا رحمة واسعة، واغفر له واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأنر له فيه بنور رحمتك، واجعل ما أصابه من مرض وألم تكفيراً لذنوبه ورفعة لدرجاته.
اللهم أسكنه فسيح جناتك، وارزقه جنة الفردوس الأعلى بغير حساب ولا سابق عذاب، واجزه عن طيبته وإحسانه خير الجزاء، واجمعه بمن يحب في مستقر رحمتك.
اللهم ألهم أبناءه وأحفاده وأهله الصبر والسلوان، واربط على قلوبهم، واجبر كسرهم، وعوضهم عن فراقه خيراً، واجعل ذكراه الطيبة بلسم عزاء لهم، ولا تحرمهم أجره ولا تفتنهم بعده، واغفر لنا وله ولجميع موتى المسلمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.












