“بعيداً عن بيع الأوهام”.. محمد الزكراوي يعلن التزامه بتقديم المصلحة العامة ومحاسبة الأفعال

أكد محمد الزكراوي، وكيل اللائحة المحلية لحزب التقدم والاشتراكية بدائرة إنزكان آيت ملول، أنه لا يمكن الحديث عن برنامج وطني بمعزل عن الواقع اليومي للمواطنات والمواطنين داخل الدائرة، مشدداً على ضرورة إدماج خصوصيات الإقليم ضمن الترافع الوطني للحزب وربط الالتزامات الانتخابية بحاجات السكان الفعلية.وأوضح الزكراوي، في حديثه مع بيان اليوم، أن أولوياته تبدأ بتوفير فرص الشغل ودعم الاقتصاد المحلي وتحسين الخدمات العمومية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب معالجة الاختلالات الناتجة عن الفوارق المجالية التي تعانيها عدة مناطق داخل الإقليم. وأشار إلى أن إنزكان آيت ملول تتميز بكثافة سكانية مرتفعة وحركية اقتصادية وتجارية مهمة، غير أنها تحتاج إلى مواكبة أكبر لتحويل هذه الدينامية إلى فرص حقيقية للشغل والاستثمار وتحسين ظروف عيش الساكنة.وشدد وكيل لائحة “الكتاب” على إيلاء أهمية خاصة للشباب، معتبراً أن التحدي الأكبر يتمثل في إشعارهم بأن لهم مكاناً داخل وطنهم، وأن التعليم والتكوين والعمل يمكن أن تفتح أمامهم آفاقاً حقيقية للمستقبل. وأكد أن المشروع الذي يدافع عنه يقوم على جعل التنمية ملموسة في حياة المواطنين، بدلاً من بقائها مجرد أرقام ومؤشرات تقدمها التقارير، موضحاً أن نجاح السياسات العمومية يقاس بما يشعر به السكان في واقعهم اليومي وما يلمسونه من تحسن في الخدمات وفرص العيش.وأبرز الزكراوي أن إنزكان آيت ملول تشكل فضاءً تجارياً واقتصادياً مهماً، ويحتل التجار والمهنيون وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة موقعاً أساسياً داخل نسيجها الاجتماعي والاقتصادي، مما يستدعي توفير شروط فعلية تمكنهم من العمل والإنتاج والإسهام في خلق فرص الشغل. ودعا إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين الولوج إلى التمويل ومواكبة المقاولات الصغرى، إلى جانب محاربة الاحتكار والمنافسة غير المشروعة والعمل على إدماج الاقتصاد غير المهيكل بصورة تدريجية وعادلة، من دون أن يتحول ذلك إلى عبء إضافي على الفئات التي تكافح من أجل تأمين قوتها اليومي.وعبر المتحدث عن تطلعه إلى تحويل المكانة التجارية للإقليم إلى قوة اقتصادية حقيقية تستفيد منها الساكنة المحلية، من خلال دعم المبادرات والمقاولات المحلية وتوفير فرص الشغل، مؤكداً أن الحزب يدافع عن اقتصاد ومقاولة قويين، على أن يسهم النشاط الاقتصادي في إنتاج الثروة وتوسيع الفرص وإلا يبقى حكراً على فئة محدودة.وفي حديثه عن الخدمات العمومية، اعتبر الزكراوي أن المواطن لا يقيس نجاح السياسات بعدد المشروعات المعلن عنها، بل بقدرته على الولوج إلى العلاج وجودة المدرسة العمومية وخدمات النقل والتنقل، إضافة إلى توفر التجهيزات الأساسية داخل محيطه. وسجل أن الحديث عن التنمية يظل ناقصاً حين يجد المواطن صعوبة في العلاج أو يعاني الأبناء داخل المدرسة العمومية أو تظل مشكلات النقل والتجهيزات من دون حلول، معلناً عزمه على الدفاع عن إعادة الاعتبار إلى الصحة والتعليم وعن توزيع أكثر عدالة للاستثمارات العمومية بين مختلف المجالات الترابية.كما دعا إلى منح المنتخبين المحليين والساكنة صوتاً حقيقياً في تحديد الأولويات التنموية، معتبراً أن من يعيش المشكلات بصورة يومية هو الأقدر على تحديد احتياجات مجاله، وأن الإقليم يحتاج إلى رؤية مدمجة تجمع بين التنمية الاقتصادية وتحسين البنيات والخدمات وحماية البيئة وتوفير الشغل وتأهيل المجال الحضري بما يليق بالسكان.وفي رسالة إلى ناخبات وناخبي إنزكان آيت ملول، أكد الزكراوي أن الصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق، بل قرار يرتبط بمستقبل المنطقة وأبنائها، موضحاً أنه لا يعد المواطنين بحل جميع المشكلات بمفرده ولا يريد تقديم وعود سهلة أو بيع الأوهام. والتزم بأن يكون صوتاً صادقاً ومدافعاً عن مصالح الساكنة وأن يترافع عن قضاياها بوضوح ومسؤولية، من دون تقديم أي مصلحة شخصية على المصلحة العامة، مؤكداً أنه سيعتبر ثقة المواطنين مسؤولية وليست امتيازاً وسيواصل القرب منهم والدفاع عن ملفاتهم داخل المؤسسة التشريعية.وخلص محمد الزكراوي إلى دعوة المواطنين لعدم الاكتفاء بتصديق الخطابات، بل إلى محاسبته على المواقف والأفعال ومدى وفائه بالالتزامات التي يقدمها أمامهم.

الأخبار ذات الصلة

1 من 936

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *