تواصل مصالح الشرطة القضائية بمدينة أيت ملول مجهوداتها الميدانية المكثفة لتجفيف ينابيع الجريمة، واستئصال مظاهر الانحراف، وتكريس الشعور بالأمن والأمان لدى الساكنة المحلية. وفي هذا السياق، نجحت العناصر الأمنية مؤخراً في تنفيذ عمليتين نوعيتين أعادتا الطمأنينة لعدة أحياء بالمدينة، وشكلتا ضربة موجعة للشبكات الإجرامية.
جاءت العملية الأولى عقب تقاطر مجموعة من الشكايات على المصالح الأمنية من طرف مواطنين أفادوا بتعرضهم للتهديد والسلب واعتراض السبيل. وقد استهدفت هذه الأفعال الإجرامية بعض المسالك والأحياء الحيوية، لا سيما حي أزرو وحي تمرسيط، مما أثار موجة من القلق والترقب بين السكان. وفور استيعاب معطيات الشكايات، باشرت عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف رئيسها، أبحاثاً وتحريات ميدانية دقيقة. وعبر تتبع الخيوط والتواجد الميداني الفعال، تم تحديد هويات العناصر المشتبه في انتمائها لهذه العصابة الإجرامية، لتتكلل التدخلات بتوقيف عدد منهم. وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدابير البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة للوقوف على كافّة ملابسات القضايا، وتحديد المسؤوليات الجنائية الدقيقة لكل فرد قبل إحالتهم على العدالة.
وفي ملف موازٍ يترجم المقاربة الأمنية الاستباقية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمدينة من توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بتزويد مروجي المخدرات بالمنطقة. وتكسر هذه العملية النمط التقليدي الذي يقتصر على ملاحقة المروجين الصغار بالشارع العام، لتنتقل إلى استهداف رؤوس الشبكات والمزودين الرئيسيّين، مما يضمن كسر سلاسل الإمداد وشل حركة ترويج السموم داخل أحياء المدينة.
تؤكد هذه العمليات المتتالية أن المصالح الأمنية بأيت ملول تعتمد مقاربة ميدانية حازمة، تتخذ من شكايات المواطنين نقطة انطلاق أساسية لفتح التحقيقات وتتبع المشتبه فيهم، تحويلاً للانشغالات الأمنية للساكنة إلى أبحاث ناجعة تثمر توقيف المتورطين وتقديمهم للقضاء.
A.Boutbaoucht













