يبدو أن الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية قررت وضع حد لحالة الارتباك التنظيمي التي عاشها الحزب بإقليم اشتوكة آيت باها خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصدرت قرارًا بتكليف سفيان إزم بالإشراف على إعادة هيكلة التنظيمات الحزبية بالإقليم وتأسيس فروع جديدة، في خطوة يقرأها متابعون باعتبارها رسالة تنظيمية واضحة لإعادة القرار الحزبي إلى مؤسساته.
ويأتي هذا القرار، بحسب عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي، في أعقاب مرحلة اتسمت بتراجع الحضور التنظيمي للحزب، وسط حديث متداول عن تنامي تأثير فاعل سياسي نافذ على جزء من المنتخبين والمناضلين المنتمين إلى الحزب بالإقليم.
وتمنح وثيقة التكليف، الموقعة من الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، المسؤول الجديد صلاحيات واسعة لإعادة هيكلة الفروع المحلية والفرع الإقليمي، وتمثيل الحزب لدى السلطات والهيئات المنتخبة، وهو ما يعكس رغبة القيادة الوطنية في إعادة بناء التنظيم على أسس مؤسساتية.
ويرى متابعون أن هذا القرار قد يشكل بداية مرحلة جديدة يسعى خلالها الحزب إلى استعادة استقلالية قراره التنظيمي وتعزيز حضوره السياسي بالإقليم، بعيدًا عن أي تأثيرات خارج الأطر الحزبية الرسمية، مع الاعتماد على إعادة تأسيس الفروع وتجديد النخب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وتبقى قدرة سفيان إزم على إعادة بناء التنظيم واسترجاع ثقة المناضلين والمنتخبين هي الاختبار الحقيقي لهذا الورش التنظيمي، الذي قد يرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة داخل حزب التقدم والاشتراكية بإقليم اشتوكة آيت باها.













