مع اقتراب حلول العطلة الصيفية، تجد العديد من الأسر المغربية نفسها أمام تحديات مالية متزايدة بسبب الارتفاع الملحوظ في تكاليف السفر والتنقل والإقامة والخدمات الترفيهية. فبعد موسم دراسي ومهني طويل، تصطدم رغبة الأسر في الاستجمام وقضاء أوقات الراحة بواقع اقتصادي يتسم بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، أعرب حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، عن قلقه إزاء تنامي الضغوط المالية التي تتحملها الأسر خلال الموسم الصيفي، مشيرا إلى أن العطلة التي يفترض أن تشكل فرصة للراحة وتعزيز الروابط الأسرية أصبحت بالنسبة للكثيرين مصدرا إضافيا للأعباء المالية.
وأوضح آيت علي، في تصريح لدوزيم، أن الارتفاع المستمر في تكاليف السفر والإقامة والخدمات الترفيهية يدفع عددا من الأسر إلى اللجوء إلى الاقتراض أو استنزاف مدخراتها من أجل تغطية النفقات المرتبطة بالعطلة الصيفية، وهو ما يفاقم من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.
كما سجل المرصد وجود تفاوتات ملحوظة في أسعار بعض الخدمات السياحية والترفيهية، إلى جانب ممارسات تجارية تفتقر أحيانا إلى الوضوح والشفافية فيما يتعلق بالأسعار والشروط التعاقدية، الأمر الذي يستدعي، بحسب المتحدث، تعزيز آليات المراقبة وضمان حماية حقوق المستهلكين.
ودعا رئيس المرصد الأسر المغربية إلى تبني ثقافة الاستهلاك المسؤول والتخطيط المسبق للميزانية المخصصة للعطلة، مع الحرص على مقارنة الأسعار والتأكد من جودة الخدمات قبل إتمام أي عملية حجز أو تعاقد. كما حث المهنيين ومقدمي الخدمات السياحية والترفيهية على احترام مبادئ الشفافية والنزاهة التجارية، وتفادي استغلال ارتفاع الطلب الموسمي لفرض زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأكد آيت علي، في ختام تصريحه، على أهمية تكثيف عمليات المراقبة خلال الموسم الصيفي والتصدي للممارسات التجارية غير المشروعة، بما يضمن احترام قواعد المنافسة الشريفة ويساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.













