تليغرام يحجب حساب “جبروت” بعد ضجة التسريبات في المغرب.. والحسابات البديلة تعود للواجهة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس الأربعاء حالة من الجدل الواسع، عقب إعلان إدارة تطبيق التراسل الفوري “تليغرام” عن حذف حساب يحمل اسم (جبروت)، وذلك على خلفية انتهاكه المتكرر لسياسات وقوانين التطبيق المتعلقة بالأمان والخصوصية. وجاء هذا القرار بعد أن تسبب الحساب المذكور في هزّة رقمية وضجة كبرى داخل المغرب، إثر تورطه في نشر وتسريب ملفات ومعطيات وصفت بـ “الحساسة”، تلت عمليات اختراق إلكترونية متكررة استهدفت بعض المؤسسات السيادية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الخطوة التي اتخذتها إدارة التطبيق (الذي يتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لإدارته) جاءت بعد تقارير وبلاغات مكثفة تدين نشاط الحساب، وتجاوزه الخطوط الحمراء المتعلقة بنشر البيانات المخترقة والمقرصنة، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن السيبراني. ورغم أن تطبيق “تليغرام” يتيح مساحة واسعة من حرية التعبير والتشفير، إلا أنه يتدخل بشكل حاسم في الحالات التي تتعلق بالقرصنة الإلكترونية أو تسريب البيانات التي تهدد استقرار النظم والمؤسسات.

ورغم الحزم الذي أظهرته إدارة التطبيق المجاني بحذف الحساب الأصلي، إلا أن هذا الحظر واجه التحدي الرقمي المعتاد؛ فبمجرد إغلاق القناة الرئيسية، بدأت تظهر على الفور حسابات وقنوات أخرى بديلة تحمل نفس الاسم (جبروت) على ذات التطبيق، وهو ما يُعرف بنظام القنوات الاحتياطية التي يعمد أصحابها إلى إنشائها مسبقاً وتوجيه المتابعين إليها فور حدوث الحجب، مستغلين سهولة إنشاء الحسابات الجديدة على المنصة.

تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على الأهمية القصوى التي باتت تكتسيها منظومة الأمن المعلوماتي في المغرب، خاصة مع تزايد محاولات الاختراق التي تستهدف المنشآت الحيوية. ويرى خبراء الأمن الرقمي أن حذف الحساب خطوة هامة لتقويض انتشار الوثائق، لكنها تظل غير كافية ما لم تترافق مع تحصين داخلي مستمر للأنظمة والشبكات لمنع حدوث الاختراقات من الأساس، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة آثارها على تطبيقات التراسل الفوري.

الأخبار ذات الصلة

1 من 456

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *