وسط استياء شعبي واسع.. برلماني يفتح النار على الحكومة بسبب عيد الأضحى”فيديو”

في ظل الارتفاع المهول الذي تعرفه أسعار الأضاحي بالمغرب هذه السنة، عاد الجدل مجدداً حول جدوى الدعم العمومي المخصص لسلسلة اللحوم، وحول مدى نجاعة الإجراءات الحكومية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي تحول بالنسبة لعدد كبير من الأسر المغربية إلى عبء مالي ثقيل يفوق إمكانياتها، بعدما اكتوى المغاربة هذا الموسم بلهيب أسعار الأضاحي التي بلغت مستويات غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، صعّد البرلماني خالد الشناق من لهجته تجاه الحكومة ووزارة الفلاحة، حيث لم يكتفِ بتدوينة نشرها قبل قليل على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، بل وجّه كذلك سؤالاً شفوياً داخل قبة البرلمان، صوب من خلاله سهامه مباشرة إلى وزير الفلاحة، مطالباً بتوضيحات حول أسباب استمرار الغلاء رغم الدعم العمومي الكبير والإجراءات التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الأخيرة.
واعتبر الشناق أن هناك “تناقضاً غير مفهوم” في ملف الأضاحي بالمغرب، متسائلاً عن مآل أزيد من 24 مليار درهم من الدعم الموجه لسلسلة اللحوم، خاصة وأن الموسم الحالي عرف تساقطات مطرية مهمة، إضافة إلى أن ملايين المغاربة لم يضحوا السنة الماضية بدعوى الحفاظ على القطيع الوطني.
وأضاف أن كل هذه “التضحيات” والإجراءات لم تنعكس إيجاباً على السوق، بل إن أسعار الأضاحي ارتفعت بشكل صادم، إلى درجة أن ثمن الأضحية أصبح يفوق الحد الأدنى للأجر لدى فئات واسعة من المواطنين، ما جعل عيد الأضحى بالنسبة لكثير من الأسر مناسبة مثقلة بالهموم بدل أن تكون شعيرة دينية يسودها الفرح والتكافل.
وانتقد البرلماني ذاته ما وصفه بفشل الحكومة في التصدي للمضاربين والوسطاء الذين حولوا سوق الأضاحي إلى مجال للمضاربة والاغتناء السريع على حساب القدرة الشرائية للمغاربة، معتبراً أن التصريحات الرسمية لم تعد تقنع المواطنين، خصوصاً بعد جواب الوزير الذي قال فيه: “لي كيعرف هاذ المضاربين يوريهم لينا”، وهو التصريح الذي أثار موجة استياء واسعة.
وأكد الشناق أن مسؤولية مراقبة الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة تقع على عاتق الحكومة والأجهزة المختصة، وليس على المواطنين، داعياً إلى تدخلات حقيقية ومستعجلة لحماية القدرة الشرائية ووضع حد للفوضى التي تعرفها الأسواق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات.
وتأتي هذه الخرجة الجديدة امتداداً لمواقف سابقة للبرلماني خالد الشناق، الذي سبق له في أكثر من مناسبة أن ترافع عن المواطنين في مواجهة موجة الغلاء، سواء عبر تدويناته أو مداخلاته داخل البرلمان، حيث ظل من الأصوات المنتقدة لارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مطالباً بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار.

الأخبار ذات الصلة

1 من 382

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *