تواصل المصالح الأمنية بمدينة آيت ملول، ولاسيما فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني، تنفيذ حملات ميدانية مكثفة تروم تعزيز الإحساس بالأمن ومحاربة مختلف الظواهر المشبوهة التي تقلق راحة الساكنة، وذلك في إطار العمل الأمني الاستباقي واليومي الذي تشهده المدينة.
وشملت هذه الحملات مراقبة الدراجات النارية بمختلف أحياء المدينة، إلى جانب تمشيط الأزقة والنقاط التي تعرف تجمعات مشبوهة، في خطوة تهدف إلى التصدي للظواهر السلبية المرتبطة بحيازة الأسلحة البيضاء واستهلاك المواد المخدرة من طرف القاصرين والمنحرفين.
وفي هذا السياق، شهدت محطة وقوف الحافلات بشارع الحسن الثاني، اليوم الأحد 17 ماي 2026، استنفاراً أمنياً بعد تدخل أحد عناصر الشرطة إثر اشتباهه في تصرفات مجموعة تضم ثلاث فتيات قاصرات وطفلاً؛ حيث أسفرت عملية التفتيش الاحترازي عن العثور بحوزة إحدى القاصرات على سلاح أبيض صغير الحجم وكمية من مادة “السلسيون”.
وتُستعمل مادة “السلسيون” أساساً كمادة لاصقة في قطاع إصلاح الدراجات وبعض الحرف، غير أن بعض المنحرفين يلجؤون إلى استنشاقها بغرض التخدير، نظراً لما تحتويه من مواد كيميائية تسبب أضراراً صحية ونفسية جسيمة، خاصة في صفوف الناشئة.
وفور ضبط المعنية، تم اقتيادها إلى مقر الشرطة من أجل البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات حيازة هذه المواد، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق باستعمال شخصي أو بسلوكيات إجرامية أخرى.
وقد خلفت هذه الواقعة تفاعلاً واسعاً وسط المواطنين بـ”المحطة”، خاصة في ظل التخوفات من انتشار السلوكيات الخطيرة وسط القاصرين، ما يعيد النقاش حول أهمية التوعية الأسرية والتربوية، وضرورة تكثيف المراقبة داخل الفضاءات العمومية ومحيط المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه التدخلات في وقت تسجل فيه ساكنة آيت ملول ارتياحاً ملحوظاً للحملات الأمنية الأخيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بمراقبة الدراجات النارية وتكثيف الدوريات بمختلف الأحياء، وهو ما ساهم بشكل ملموس في تعزيز الأمن واسترجاع الطمأنينة في الفضاء العام.
A.Bout









