تزامناً مع اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يخلد في 28 أبريل من كل سنة، أطلقت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة الدورة الأولى لـ “أسبوع السلامة والصحة في العمل”. وتأتي هذه المبادرة في خطوة استراتيجية تؤكد توجه المؤسسة نحو ترسيخ ثقافة الوقاية داخل مختلف مواقعها، حيث اعتبرها المدير العام، السيد محمد أمرزاك، في كلمته الموجهة للأطر والمستخدمين، محطة بنيوية حاسمة في مسار بناء وتطوير الشركة.
ويندرج هذا التوجه ضمن نموذج جديد لتدبير المرفق العمومي يقوم على الأداء والقرب والمسؤولية والاستدامة، حيث لم تعد السلامة مجرد التزام تنظيمي، بل رؤية تدبيرية تعكس تقدير المؤسسة للعنصر البشري الذي يساهم يومياً في تجويد الخدمات العامة. وانطلاقاً من قناعة راسخة بأن المردودية المستدامة لا تتحقق بمعزل عن الأمان، شددت الإدارة على أنه لا يمكن لأي هدف اقتصادي أو طموح نمو أن يتقدم على حماية المستخدمين، مما جعل الوقاية واليقظة في صميم كافة الأنشطة التشغيلية.
وتهدف هذه الدورة، المرتقب تحويلها إلى موعد سنوي قار، إلى بناء ثقافة مشتركة تتقاسمها كافة المستويات التنظيمية، مع التركيز على تعزيز التحكم في المخاطر المهنية المرتبطة بقطاعات استغلال شبكات الماء والكهرباء والتطهير. كما تسعى المبادرة إلى تسريع تنزيل المقاربات المتعلقة بالجودة والسلامة والبيئة (QSE)، وترسيخ المسؤولية الفردية في التطبيق الصارم للإجراءات، لتتحول السلامة من مجرد قواعد إلى سلوك يومي مندمج في كل قرار وممارسة.
وفي إطار تكريس مبدأ القدوة، أكد المدير العام أن السلامة مسؤولية جماعية تنطلق من القيادة؛ إذ يتحمل المسؤولون دوراً محورياً في إعطاء المثال والسهر على احترام المعايير وتصحيح الاختلالات لضمان بيئة عمل آمنة. وقد توجت هذه الجهود بحصول الشركة على جائزة التميز في السلامة المهنية لموسم 2025 تحت شعار “هدفنا الدائم: صفر حادثة”، وهو اعتراف يعزز طموح المؤسسة في التحول إلى مرجع وطني يجمع بين التميز التشغيلي وحماية الأشخاص.
ختاماً، تمثل هذه الدينامية انطلاقة لمسار مستدام يجعل من السلامة قيمة مؤسسة لهوية الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، مما يمكن كل مستخدم من أداء مهامه بثقة واعتزاز، تأكيداً على أن الحفاظ على الأرواح هو الركيزة الأساسية للنجاح المؤسساتي.










