في لحظة تقدير واعتراف بالمجهودات الميدانية المتواصلة، حظي أعضاء جمعية “سند الأجيال أكادير” باستقبال رسمي من طرف والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، في لقاء شكّل مناسبة لاستحضار حصيلة عمل إنساني وتنموي امتد أثره من المناطق الجبلية الوعرة إلى فضاءات أوسع داخل القارة الإفريقية.
وخلال هذا اللقاء، قدّمت الجمعية عرضاً مفصلاً لأبرز تدخلاتها التي استهدفت بالأساس ساكنة المداشر والقرى النائية بجبال جهة سوس ماسة؛ حيث عملت على دعم الفئات الهشة، وتوفير المساعدات الاجتماعية، والمساهمة في تحسين ظروف العيش في مناطق تعاني من العزلة. ولم يقتصر نشاط الجمعية على النطاق المحلي، بل تجاوزه ليشمل مبادرات تضامنية لفائدة عدد من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، تجسيداً لقيم التعاون الإنساني وتعزيز الروابط بين الشعوب.
وفي بادرة تعكس روح الامتنان، قدّمت الجمعية تذكاراً رمزياً لوالي الجهة، اعترافاً بدعمه لمختلف المبادرات ذات البعد التنموي والاجتماعي، ومواكبته المستمرة لمشاريع المجتمع المدني الرامية إلى خدمة الصالح العام.
كما كان اللقاء فرصة لتكريم السيدة فاطمة الكراوي، الرئيسة الشرفية للجمعية، تقديراً لعطائها الإنساني المتميز، لا سيما مبادرتها الرائدة بتوفير 1000 وجبة إفطار يومياً طيلة شهر رمضان، وهي المبادرة التي خلّفت أثراً إنسانياً بالغاً في نفوس المستفيدين.
ويؤكد هذا اللقاء، بما حمله من دلالات، على أهمية الشراكة بين السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني كرافعة أساسية لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة. كما يعكس نموذج “سند الأجيال أكادير” الدور المتنامي للجمعيات في مواكبة التحولات الاجتماعية، والانخراط الفعلي في مبادرات تتجاوز الحدود الجغرافية نحو آفاق أوسع من التضامن. وتجدد الجمعية، في ظل هذه الدينامية، التزامها بمواصلة مسار العمل الميداني الجاد، وفاءً لقيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.

A.Boutbaoucht












