القائد ليلى هروي.. نموذج للمرأة المغربية في صلب “المفهوم الجديد للسلطة” بالمحمدية

شهد مقر عمالة المحمدية بحر هذا الأسبوع لحظة اعتراف ووفاء متميزة، تمثلت في حفل تكريم القائد ليلى هروي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وذلك وسط حضور وازن لممثلي السلطات المحلية ولفيف من فعاليات المجتمع المدني، في مشهد يكرس قيمة العطاء النسوي في صلب الإدارة الترابية.

وقد أثبتت التجربة الميدانية الحالية بمدينة المحمدية أن القائد ليلى هروي استطاعت أن تسجل حضوراً لافتاً وبصمة واضحة، بفضل ما تبذله من مجهودات مضنية لخدمة المواطنين بكل تفانٍ ومسؤولية، متجاوزة بحنكة حجم المسؤوليات المتعددة والمتشعبة داخل جهاز السلطة، وهي التي وفدت على “مدينة الزهور” محملة بتجربة غنية ومهمة راكمتها بولاية جهة سوس ماسة.

ويتداول كل من زارها أو تعامل معها خصالها المهنية والإنسانية الرفيعة، حيث تبرز بكاريزماتها الخاصة وتواضعها الجم وحسن خلقها، مع تعظيم لافت للمهنة التي لا تخرجها أبداً عن نطاق المسؤولية المنوطة بالضوابط القانونية والأخلاقية. فهي تعمل بإصرار وانضباط ونكران للذات، واضعة نصب عينيها المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

ومنذ تعيينها بمدينة المحمدية، نجحت القائد ليلى هروي في مد جسور التواصل ووضع يدها في يد جمعيات المجتمع المدني، لتكرس بذلك المفهوم الجديد للسلطة القائم على الإنصات والاستماع وإشراك الجميع. وقد تجلى ذلك في وضع خطط تدبيرية رصينة قائمة على التناغم بين مختلف المكونات، بهدف الارتقاء بالمدينة وتجويد الخدمات المقدمة لساكنتها.

إن هذا النموذج القيادي النسائي يعكس تحولاً عميقاً في بنية المجتمع المغربي؛ فبالأمس القريب كانت مهمة “القائد” حكراً على الرجال، واليوم نجد المرأة المغربية تقتحم بتميز كل دواليب الحياة، من إدارات عمومية وقضاء وتعليم وطب وأمن، وصولاً إلى سلك السلطة “وما أدراك ما السلطة”، مؤكدة جدارتها في تدبير الشأن العام بكل حزم وأمانة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 874

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *