عودة أهالي القصر الكبير بعد محنة الفيضانات.. فرحة جماعية تسبق رمضان

تحولت محطة القطار بمدينة طنجة، اليوم الأحد، إلى فضاء استثنائي يختلط فيه الانتظار بالفرح؛ حيث احتشد المئات من سكان مدينة القصر الكبير داخل المحطة، مترقبين لحظة فتح الأبواب لركوب القطار الذي سيعيدهم إلى ديارهم بعد أسابيع عصيبة قضوها بعيداً عن منازلهم، تحت ضغط الفيضانات التي اجتاحت مدينتهم.

تعكس الوجوه مزيجاً من الصبر والانتصار؛ فقد بدت في عيون الأطفال والكبار على حد سواء فرحة العودة، وهي فرحة جاءت في الوقت المناسب قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، الذي يكتسي خصوصية كبيرة في تلك المدينة الراقدة بجانب وادي اللوكوس.

وكانت الفيضانات الأخيرة التي ضربت القصر الكبير قد دفعت السلطات إلى إجلاء السكان بشكل كامل، بعد أن ارتفع منسوب المياه في بعض الأحياء إلى مستويات خطيرة تجاوزت خمسة أمتار. ورغم قسوة التجربة، فإن مشهد العودة اليوم يجسد قدرة الأهالي على الصمود واستعادة حياتهم الطبيعية، بدعم من السلطات التي عملت على تأمين سلامتهم وتفادي أسوأ السيناريوهات.

تستعد المدينة اليوم لاستقبال الآلاف من أبنائها الذين يعودون إليها تباعاً، في مشهد جماعي يرمز إلى الأمل وبداية جديدة تتزامن مع نفحات الشهر الفضيل. وبينما تستعيد القصر الكبير أنفاسها بعد الأزمة، يظل هذا الحدث شاهداً على قوة الروابط الاجتماعية والروح الجماعية التي تميز سكانها.

الأخبار ذات الصلة

1 من 860

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *