وزارة الفلاحة.. رفض تنظيم حفل وداع لأحمد البواري يثير التساؤلات قبيل تسليم السلط لخلفه

في مشهد غير مألوف عند انتهاء مهام المسؤولين الحكوميين، لم يُجرَ حفل التكريم والوداع الذي كان مقرراً تنظيمه على شرف وزير الفلاحة المنتهية ولايته، أحمد البواري، صباح اليوم السبت، تزامناً مع مراسم تسليم السلط إلى خلفه الحاتمي، وفق معطيات متوفرة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد كان مقرراً تنظيم حفل رمزي لتوديع البواري بمناسبة انتهاء مهامه على رأس وزارة الفلاحة، غير أن المبادرة اصطدمت برفض عدد من موظفي الوزارة تخصيص هذا التكريم، فضلاً عن امتناعهم عن الحضور إلى مقر العمل يوم السبت، رغم علمهم المسبق بالموعد المحدد لتنظيمه.

وأدى هذا الوضع إلى تعذر تنظيم الحفل بالشكل الذي كان منتظراً، في تطور خلف حالة من المفاجأة والصدمة لدى الوزير المنتهية ولايته، بعدما تحولت مناسبة كان يُفترض أن تحمل طابعاً بروتوكولياً إلى محطة أثارت الكثير من التساؤلات بشأن خلفيات هذا الموقف.

وأمام غياب الموظفين، اضطر مقربون من البواري إلى الاستعانة بعدد من المديرين المركزيين، الذين جرى استدعاؤهم من مكاتبهم المتواجدة بمناطق مختلفة من العاصمة الرباط للحضور بشكل عاجل إلى مقر الوزارة، بغرض التقاط صور تذكارية عند المدخل الرئيسي للمؤسسة، في محاولة لتدارك غياب الأجواء التي كان يُفترض أن ترافق لحظة الوداع.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول طبيعة الأجواء الداخلية التي طبعت نهاية ولاية البواري على رأس القطاع الفلاحي، وما إذا كان غياب الموظفين مرتبطاً بظروف تنظيمية تتعلق بتوقيت الحفل، أم أنه يعكس مواقف أو تحفظات تستدعي مزيداً من التوضيح، خصوصاً في ظل غياب معطيات مستقلة تؤكد الأسباب الحقيقية وراء هذا الموقف.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انتقال المسؤولية إلى الوزير الجديد الحاتمي، في مرحلة يُنتظر أن تشهد تحديد أولويات المرحلة المقبلة في قطاع استراتيجي يرتبط بالأمن الغذائي، ودعم الفلاحين، وتدبير آثار التغيرات المناخية، وتعزيز التنمية القروية.

وبين مراسم تسليم السلط وما رافقها من ملابسات بشأن حفل الوداع، يبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت الواقعة مجرد حادث عابر فرضته ظروف تنظيمية، أم أنها تحمل مؤشرات على وجود تباينات داخلية لم تجد طريقها إلى التوضيح العلني، وهو ما يستدعي انتظار توضيحات الجهات المعنية قبل استخلاص أي أحكام نهائية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 412

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *