دخل خالد الشناق، البرلماني عن حزب الاستقلال بدائرة إنزكان أيت ملول، على خط الجدل الذي أثاره تصريح الأمين العام للحزب نزار بركة خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، بعدما أعلن عن معطيات تفيد بتوجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، قبل أن يتراجع عن تصريحه ويعتذر موضحاً أنه استند إلى معطيات غير دقيقة.
وأثارت الواقعة موجة من الانتقادات لم تقتصر على الخطأ في نقل المعطيات، بل امتدت إلى طريقة تدبير النقاش بشأن التحالفات الحكومية، ورد فعل عدد من أعضاء المجلس الوطني الذين استقبلوا الخبر بالتصفيق، رغم ارتباط الحزبين المعنيين بتحالف حكومي سابق. وفي خضم هذا الجدل، اختار خالد الشناق الرد على منتقدي قيادة حزبه من زاوية مختلفة، معتبراً أن الانشغال بالتصفيق داخل قاعة الاجتماع ومحاولة تحويله إلى قضية سياسية قائمة بذاتها لن يفيد المغاربة في شيء، ولن يساهم في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههم.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وصف الشناق ما اعتبره انشغالاً مفرطاً بهذه الواقعة بأنه «نقاش عقيم»، مؤكداً أن الأولوية في نظره ينبغي أن تكون للقضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها غلاء المحروقات والمواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.
وشدد الشناق على أن المغاربة ينتظرون من الأحزاب السياسية تقديم أجوبة عملية عن ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وضعف فرص الشغل، فضلاً عن مواجهة الفساد ومظاهر الريع وتضارب المصالح. كما أكد أن المصلحة العامة ينبغي أن تكون فوق الاعتبارات الحزبية والشخصية، وأن الالتزامات السياسية لا تكتسب قيمتها من الخطابات أو التفاعلات داخل القاعات، وإنما من خلال ترجمتها إلى سياسات وإجراءات ملموسة يستفيد منها المواطنون. ويوضع هذا الخطاب حزب الاستقلال، وفق ما عبر عنه الشناق، أمام ضرورة التركيز على تنزيل برنامجه والوفاء بالتعهدات المقدمة للمغاربة، بدل استنزاف الجهد السياسي في نقاشات لا يرى أنها تنعكس إيجاباً على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. ووسّع البرلماني الاستقلالي دائرة القضايا التي دعا إلى الاهتمام بها لتشمل مستجدات المسار الأممي لملف الصحراء المغربية وما يرتبط به من نقاش حول ترتيبات المرحلة المقبلة وشروط تنزيل مقترح الحكم الذاتي، معتبراً أن القضية الوطنية الأولى تستحق نقاشاً مسؤولاً ودقيقاً بعيداً عن المزايدات، بالنظر إلى أهمية الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومواكبة التطورات المرتبطة بهذا الملف.
وفي ختام تدوينته، جدد الشناق دعمه للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة مخاطباً إياه بالقول: “واصل، فنحن وراءك”، في رسالة تعكس اصطفافه إلى جانب قيادة الحزب في مواجهة الانتقادات التي أعقبت الواقعة.












