لقجع يكسر الصمت حول التحاقه بالعمل الحزبي ومستقبله السياسي في «البام»

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، تفاصيل التحاقه الرسمي بالعمل الحزبي، موضحاً أن دخوله إلى المجال السياسي لم يكن نتيجة ترتيبات أو توجيهات مسبقة، وإنما جاء بناءً على قناعة وقرار شخصي بعد سنوات من تحمل المسؤوليات الحكومية والاحتكاك بالمؤسسة التشريعية ومجالات التدبير العمومي. وأوضح لقجع، في حوار مع مجلة «جون أفريك»، أن اختياره الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة شكل امتداداً طبيعياً لمساره المهني والإداري، وفرصة للانتقال من ممارسة المسؤولية الحكومية إلى الانخراط المباشر في العمل السياسي والحزبي، بما يتيح له المساهمة في النقاش العمومي والتعبير عن تصوره للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ونفى الوزير أن يكون التحاقه بـ«البام» قد تم وفق سيناريو معد سلفاً، مؤكداً أن قرار 25 يوليوز كان قراراً شخصياً، وأن ممارسة العمل السياسي والانتماء إلى الأحزاب حق دستوري، كما أرجع اختياره للأصالة والمعاصرة إلى ما يعتبره دينامية تجديد وانفتاحاً داخل الحزب، خصوصاً على وجوه وأجيال جديدة. وأشار لقجع إلى أن سنوات العمل داخل الحكومة، إلى جانب حضوره في محيط البرلمان ومواكبته لمختلف القضايا السياسية والاقتصادية، منحته تجربة راكم من خلالها معرفة واسعة بتحديات تدبير الشأن العام، ودفعته إلى توسيع دائرة انخراطه من المسؤولية التنفيذية إلى العمل الحزبي المباشر. وبخصوص الانتقادات التي قد ترافق دخوله إلى الحياة السياسية، أكد لقجع أنه ليس غريباً عن الضغوط والهجمات، مستحضراً تجربته في تدبير قطاع كرة القدم وملفات مرتبطة بميزانية الدولة، واعتبر أن المسؤول العمومي مطالب بمواصلة أداء مهامه والتركيز على النتائج، دون أن تؤثر الانتقادات في أدائه أو تدفعه إلى الانشغال بحسابات جانبية. وفي ما يتعلق بإمكانية صعوده مستقبلاً إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بدا لقجع حريصاً على عدم الدخول في سباق مبكر حول المواقع التنظيمية، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة إليه تتمثل حالياً في العمل إلى جانب مناضلي الحزب من أجل تحقيق نتيجة قوية في الاستحقاقات الانتخابية، قبل أن تأتي مرحلة تقييم النتائج وتحديد الخيارات المستقبلية. وشدد المتحدث على أن المناصب والوظائف لا تمثل بالنسبة إليه غاية شخصية، موضحاً أن ما يهمه هو المساهمة في مواجهة التحديات المطروحة على المغرب والمشاركة في تنفيذ السياسات العمومية، إلى جانب قيادات ومناضلي الحزب، بصرف النظر عن الموقع الذي قد يشغله في المستقبل. كما توقف لقجع عند القضايا القضائية التي تورط فيها بعض مسؤولي «البام»، مؤكداً أن أي تنظيم سياسي كبير، يضم عدداً ضخماً من المنخرطين، قد يجد صعوبة في ضمان الالتزام بالقواعد الأخلاقية والسلوكية نفسها من طرف جميع أعضائه. وأقر في هذا السياق بوجود تجاوزات ارتكبها بعض المنتسبين إلى الحزب، لكنه شدد على أن الأصالة والمعاصرة لا يقبل مثل هذه الممارسات، داعياً إلى تطوير آليات أكثر فعالية لرصد الاختلالات والتجاوزات في مراحل مبكرة، والتعامل معها بالإجراءات المناسبة. ويعكس موقف لقجع، وفق تصريحاته، توجهاً نحو ترسيخ صورة المسؤول السياسي الذي يضع العمل والنتائج في مقدمة أولوياته، مع ترك الباب مفتوحاً أمام التطورات السياسية والتنظيمية التي ستفرضها نتائج الاستحقاقات المقبلة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 966

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *