شهد المركز العام لحزب الاستقلال بالعاصمة الرباط انعقاد لقاء وطني بارز أعلن فيه الحزب رسمياً عن برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، متخذاً من شعار «وطني.. مستقبلي» عنواناً لمرحلته القادمة. وعُقد هذا الجمع التنظيمي الحاسم برئاسة الأمين العام للحزب، نزار بركة، وبحضور مكثف لوكلاء اللوائح والترشيحات على المستويين الجهوي والإقليمي. وقد عكس هذا الحضور الوازن، الذي تقدمه مرشح الحزب عن الدائرة الانتخابية إنزكان-أيت ملول، حجم التجند والتعاطي الجاد مع أبعاد هذه الدينامية الانتخابية الجديدة والتأكيد على الانخراط الفعلي في استحقاقاتها الميدانية.
وتضمن البرنامج الاستقلالي المرفوع للاستحقاقات القادمة رؤية تنموية شاملة تتأسس على خمسة التزامات محورية تروم مجابهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد؛ حيث يضع الحزب في صدارة أولوياته صيانة منظومة القيم وترسيخ استقرار الأسر المغربية وتعزيز صمودها في وجه مختلف الإكراهات. كما يشدد البرنامج على إقرار سياسة أفقية قوامها «صفر تسامح» لمكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح، توازيها إجراءات عملية ومباشرة للرفع من الدخل الفردي للأسر ودعم الفئات الوسطى. وإلى جانب ذلك، يسعى الحزب عبر طرحه الجديد إلى توطيد أدوار المرفق العمومي والارتقاء بجودته لتلبية تطلعات المواطنين، فضلاً عن تحصين السيادة الاستراتيجية للمملكة من خلال تعزيز مقومات الأمن والاستقلال الاقتصادي والطاقي والصحي.
ولم يقتصر اللقاء على عرض التوجهات العامة للبرنامج، بل شهد محطة خطيرة تعزز البعد الأخلاقي للعمل السياسي، تمثلت في توقيع مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة على ميثاق شرف التزامي يشكل تعاقداً سياسياً وأخلاقياً صريحاً بين المنتخب والناخب. ويحدد هذا الميثاق موجهات واضحة تنبني على قواعد النزاهة، والشفافية، والحكامة الجيدة، وتغليب المصلحة العامة، متعهداً بالإنصات المستمر للمواطنين والترافع الأمين عن قضاياهم الوطنية والمحلية بعيداً عن أشكال الاستغلال النفعي للمسؤولية الحزبية أو الانتدابية.
وفي هذا الصدد، ينعكس هذا البعد الأخلاقي والسياسي بشكل مباشر على مستوى الدوائر الإقليمية، حيث صرّح مرشح دائرة إنزكان-أيت ملول بأن التوقيع على هذا الميثاق يتجاوز الشكلانيات الحزبية الروتينية ليرتقي إلى مستوى العهد والمسؤولية الميدانية المباشرة أمام ساكنة الإقليم. وأكد أن هذه الخطوة تعكس التزاماً كاملاً بالجدية والمصداقية اللازمتين للدفاع عن المصالح الحيوية للمنطقة، ومواكبة تطلعات أبنائها، وتنزيل مضامين البرنامج الانتخابي بما يضمن تحقيق التنمية المأمولة.














