أنهت المصالح الأمنية بمدينة أكادير، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، مساء أول أمس الجمعة، فرار المشتبه فيه الثالث في قضية مقتل شاب بحي الباطوار، وذلك بعد عملية تعقب ميداني دقيقة امتدت لنحو ثلاثة أشهر.
وجاء توقيف المعني بالأمر بعد أبحاث وتحريات أمنية متواصلة، ظل خلالها متوارياً عن الأنظار منذ توقيف شريكيه المفترضين في القضية نفسها، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية، بتنسيق مع الأجهزة المختصة، من تحديد مكان وجوده ووضع حد لفترة اختفائه.
وتعود فصول هذه القضية إلى ثاني أيام عيد الأضحى المنصرم، حين اهتز حي الباطوار بمدينة أكادير على وقع جريمة قتل راح ضحيتها شاب في ظروف مأساوية، الأمر الذي استنفر مختلف المصالح الأمنية، ودفعها إلى تكثيف الأبحاث والتحريات من أجل فك خيوط الجريمة وتحديد جميع الأشخاص المفترض ارتباطهم بها.
وكانت الأبحاث الأمنية قد أسفرت في وقت سابق عن توقيف شخصين يشتبه في صلتهما بالقضية، فيما تمكن المشتبه فيه الثالث من الإفلات من قبضة الأمن والدخول في حالة اختفاء، قبل أن تستمر عمليات البحث والتحري عنه طيلة الأشهر الماضية.
وبعد نحو ثلاثة أشهر من التعقب، نجحت المصالح الأمنية في تحديد مكانه وتوقيفه، في عملية تندرج ضمن الجهود المبذولة للكشف عن جميع ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات المحتملة لكل شخص يشتبه في ارتباطه بها.
وعقب توقيفه، جرى اقتياد المعني بالأمر إلى مقر الشرطة القضائية، حيث يخضع للبحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن مختلف الظروف والملابسات المحيطة بالقضية، وكذا تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليه ومدى ارتباطه بالواقعة.
ومن المنتظر أن تستكمل المصالح المختصة الإجراءات القانونية الجاري بها العمل في حق الموقوف، قبل عرضه على أنظار العدالة للنظر في المنسوب إليه، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من معطيات ونتائج.
وتجدر الإشارة إلى أن المعني بالأمر يظل مشتبهاً فيه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يحدد مسؤوليته، وفقاً لمبدأ قرينة البراءة.











