نبش ضريح «سيدي محند ولمودن» بأيت عميرة يثير صدمة واستنكاراً واسعاً

شهد دوار تن أيت إبراهيم، التابع لجماعة أيت عميرة بإقليم اشتوكة أيت باها، حادثاً صادماً أثار موجة عارمة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة المحلية، عقب إقدام مجهولين على التسلل إلى المقبرة القديمة والعبث بقبر ضريح «سيدي محند ولمودن». ولم تتوقف الأضرار عند حدود تخريب أجزاء من القبر ونبشه في ظروف غامضة، بل امتدت المعطيات المتداولة محلياً إلى تسجيل عبث بالرفات والعظام البشرية المتواجدة داخله، في سلوك شكّل صدمة كبيرة لأهالي المنطقة نظراً لما يحظى به هذا الضريح والمقبرة من رمزية دينية وتاريخية تشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الجماعية لدوار تن أيت إبراهيم.

وفي رد فعل صريح على هذه الواقعة، أصدرت جمعية «التقدم تن أيت إبراهيم للتنمية» بياناً استنكرت فيه بشدة هذا الفعل الإجرامي، مؤكدة أن نبش القبور والعبث برفات الموتى يتجاوز حدود التخريب العادي ليمس في العمق حرمة الموتى وينتهك قدسية المعالم الدينية والتاريخية للمنطقة. ورغم أن ظروف وملابسات الحادث والدوافع الحقيقية من ورائه لا تزال تلفها الغموض  بين فرضيات ترجح كونه عملاً تخريبياً عشوائياً أو سلوكاً بدافع أهداف أخرى  فإن الحقيقة الكاملة تظل رهينة بما ستسفر عنه أبحاث وتحريات السلطات المختصة.

وأمام هذا الوضع، دعت الجمعية الفاعلة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق قضائي معمق للكشف عن هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية الصارمة بحقهم، وهو المطلب الذي يترقبه سكان المنطقة بشغف لرد الاعتبار لهذه المعلمة. وقد أعادت هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة نقاشاً ملحاً حول ضرورة تعزيز الحماية الأمنية والمدنية للمقابر والأضرحة وصون المعالم التي تختزل التراث والذاكرة المحلية، تأكيداً على قيمة احترام حرمة الموتى والمقدسات كأصل راسخ في المجتمع.

الأخبار ذات الصلة

1 من 96

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *