الاستحقاقات التشريعية بسوس ماسة: من يملك الجرأة لمواجهة النخبة الأكاديمية والشبابية في مناظرة مفتوحة؟

مع اقتراب المواعيد السياسية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يعود النقاش ليتصدر المشهد في جهة سوس ماسة حول طبيعة الخطاب السياسي الموجه للمواطنين، ومدى قدرة الفاعلين والملتحقين بسباق الترشح على قطع النظر عن الأساليب التقليدية والانتقال النمطي، نحو نقاش عمومي مسؤول يلامس القضايا الجوهرية للتنمية، التعليم، التشغيل، وآفاق الشباب بالجهة.

وفي هذا السياق، يطرح المتابعون للشأن المحلي تحدياً صريحاً أمام الأسماء الراغبة في خوض هذا التنافس الانتخابي: من يملك الجرأة الشجاعة لعقد لقاء تواصلي مفتوح ومباشر مع جامعيي، أطر، وطبقة الطلبة بالجهة؟

إن الطرح لا يتصل بتنظيم تجمع جماهيري حاشد أو مهرجان خطابي يستعرض فيه المرشح شعاراته أمام الأنصار والمريدين، بل يتعلق بمواجهة فكرية وتنظيمية مباشرة مع نخبة أكاديمية وتنفيذية يملك أفرادها الأدوات العلمية والتحليلية لطرح أسئلة دقيقة، ومحاصرة البرامج بالأرقام، ومساءلة السياسات العمومية بعيداً عن الترضيات أو الخطابات الجاهزة.

وتكتسي هذه المبادرة أهميتها بالنظر إلى المكانة التنموية والديمغرافية لشريحة الجامعيين والأطر الحاملة لشهادات العليا بسوس ماسة، إذ يحمل هؤلاء هواجس وأسئلة إستراتيجية تهم مستقبليات التعليم العالي، دعم البحث العلمي، إنعاش الاستثمار المحلي، إحداث فرص الشغل الملائمة للشهادات، العدالة المجالية، وتثمين الموارد والإمكانات الخاصة بالجهة.

ومن شأن القبول بهذه المواجهة الأكاديمية أن يشكل محكاً حقيقياً ومقياساً لمدى جاهزية المرشحين، ليس بقدرتهم على التعبئة الحزبية أو حشد الجماهير، بل بمدى امتلاكهم لرؤية تنموية واضحة واقترابهم من الإقناع والإجابة العلمية المباشرة والمحددة بآجال وأرقام والالتزامات قابلة للتنفيذ.

كما يوفر هذا الفضاء فرصة للفاعلين السياسيين للاستماع المباشر إلى انشغالات هذه الفئة التنويرية التي غالباً ما تظل في منأى عن منصات الحملات الانتخابية التقليدية، رغم دورها المحوري في صياغة مستقبليات التنمية الشاملة بالمنطقة.

فمن سيكون أول مرشح يرفع التحدي، ويقبل الوقوف أمام مساطر المساءلة والنقد من طاقات الجهة وكوادرها؟

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 983

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *