تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد في عدد من العواصم الأوروبية

خلدت سفارات المملكة المغربية بعدد من العواصم الأوروبية والآسيوية الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، من خلال تنظيم حفلات استقبال رسمية بكل من زغرب ووارسو وبلغراد وبراغ وصوفيا وأستانا، بحضور مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المجتمع المدني وأفراد الجالية المغربية.
وفي العاصمة الكرواتية زغرب، أكدت سفيرة المملكة، نور الهدى المراكشي، أن المغرب يشهد، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تحولات تنموية عميقة شملت قطاعات استراتيجية من بينها صناعة السيارات والطيران، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، والحماية الاجتماعية. كما استعرضت استعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مبرزة المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك دولي موثوق يسهم في ترسيخ السلم والاستقرار وتعزيز التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل.
من جهتها، أشادت المسؤولة بوزارة الخارجية الكرواتية، مورانا بوشيليتش، بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم الحوار والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدة رغبة بلادها في الارتقاء بعلاقات التعاون مع المملكة. كما تضمن الحفل عرض شريط مؤسساتي استعرض أبرز الأوراش التنموية والإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وفي وارسو، احتضنت السفارة المغربية حفلا رسميا حضره كاتب الدولة بوزارة الخارجية البولندية، أرتور هارازيم، حيث أكدت نائبة السفير، ليلى بولجيوش، أن عيد العرش يمثل مناسبة وطنية تجسد عمق العلاقة التي تجمع العرش بالشعب المغربي، كما يعكس مسار الإصلاحات التي انطلقت منذ اعتلاء جلالة الملك العرش، وأسهمت في ترسيخ مكانة المغرب كقطب اقتصادي إقليمي ونموذج للاستقرار في إفريقيا والفضاء المتوسطي.
كما نوهت بمتانة العلاقات المغربية البولندية، القائمة على الثقة المتبادلة واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أما في العاصمة الصربية بلغراد، فقد أبرز سفير المغرب، عمر أمغار، أن المملكة أطلقت خلال السنوات الماضية، بقيادة جلالة الملك، مشاريع استراتيجية كبرى عززت تنافسية الاقتصاد الوطني، وشملت تطوير الصناعات الحديثة، خاصة السيارات والطيران والصناعات الغذائية والدوائية، إلى جانب إنجاز مشاريع كبرى في مجالي البنيات التحتية والطاقات المتجددة.
وأشار السفير إلى أن هذه الدينامية الاقتصادية واكبتها إصلاحات هيكلية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية البشرية والتحول الرقمي، مبرزا أن السياسة الخارجية للمملكة تواصل الارتكاز على مبادئ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات عبر الحوار.
وفي براغ، تميز الاحتفال بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين، وبمراسيم توشيح السفير التشيكي السابق لدى المغرب، لاديسلاف شكيريك، بالوسام العلوي من درجة ضابط كبير، الذي أنعم به عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكدت سفيرة المغرب لدى جمهورية التشيك، حنان السعدي، أن الرؤية الملكية الاستراتيجية مكنت المملكة من تعزيز مكانتها كدولة مستقرة وذات اقتصاد متنوع ومنفتح، رغم التحولات الإقليمية والدولية. كما استعرضت التطور الذي تعرفه العلاقات الثنائية، خاصة عقب الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية التشيكي إلى الرباط خلال شهر مارس الماضي.
من جانبه، أشاد الوزير التشيكي بالتقدم الذي حققه المغرب، معتبرا أنه نجح في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على هويته الحضارية. كما أكد وزير الصناعة والتجارة التشيكي أن المغرب يعد الشريك الاقتصادي الأول لبلاده خارج الاتحاد الأوروبي، منوها بالتطور الصناعي الذي تشهده المملكة.
وفي العاصمة البلغارية صوفيا، شهد حفل الاستقبال حضور ولي العهد البلغاري الأمير بوريس، أمير تارنوفو ودوق ساكس، حيث استعرضت سفيرة المغرب، زكية الميداوي، أبرز الإنجازات التي حققتها المملكة في مجالات التنمية الاقتصادية، والانتقال الطاقي، والبنيات التحتية، والتنمية البشرية، والتحول الرقمي.
وأبرزت السفيرة الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره جسرا يربط أوروبا بإفريقيا والعالم العربي، مشيرة إلى المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز الاندماج الإفريقي، وإلى الزخم الدولي المتزايد الداعم لمغربية الصحراء، والذي يعكسه قرار مجلس الأمن رقم 2797. كما دعت الفاعلين الاقتصاديين البلغار إلى استثمار الفرص التي يوفرها المغرب، خاصة في أفق احتضان مونديال 2030.
وفي أستانا، أكد سفير المغرب لدى كازاخستان، محمد رشيد معنينو، أن المملكة حققت، خلال العقود الأخيرة، تقدما ملحوظا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح أن المغرب يواصل تعزيز التنمية الشاملة، وترسيخ التعاون جنوب-جنوب، والإسهام في دعم السلم والاستقرار، بما يعزز حضوره كفاعل مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي. كما أبرز التطور المتواصل في العلاقات المغربية الكازاخية، في ظل تكثيف الحوار السياسي وتبادل الزيارات الرسمية وتوسيع مجالات التعاون.
من جهته، جدد نائب وزير الخارجية الكازاخي، أرمان إساغالييف، التزام بلاده بمواصلة تطوير الشراكة مع المغرب في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك. واختتم الحفل بعرض شريط مؤسساتي يوثق لأبرز منجزات المملكة خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، إضافة إلى معرض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية المغربية.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 393

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *