زاوج بين العمل الأمني والبحث العلمي.. قائد أمن بإنزكان يناقش رسالة الماستر في التدبير الترابي.

ناقش الطالب الباحث رضوان أستر، الذي يشغل مهمة قائد أمن بالمنطقة الأمنية بإنزكان، رسالته لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، تخصص التدبير العمومي الترابي، تحت عنوان: “دور السلطة المحلية في ضبط وزجر مخالفات التعمير والبناء بين النص القانوني والممارسة العملية: دراسة حالة الجماعة الترابية الدشيرة الجهادية في ظل القانون 66.12″، وذلك يوم السبت 4 يوليوز الجاري بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بآيت ملول.

وجرت هذه المناقشة العلمية تحت إشراف الدكتور حسن لليلي، وبعضوية كل من الدكتورة صفية العزيز والدكتور عبد اللطيف أزيور؛ حيث شهدت الجلسة نقاشاً أكاديمياً معمقاً امتد لساعات، تميز بتبادل الرؤى القانونية والعملية حول واحدة من أكثر القضايا ارتباطاً بالتدبير الترابي وحماية المجال العمراني.

وقد تناول الباحث في رسالته موضوعاً يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات العمرانية التي تعرفها الجماعات الترابية، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به السلطة المحلية في مراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء. كما وقف عند حدود النصوص القانونية المنظمة، وعلى رأسها القانون رقم 66.12، مقارناً إياها بالإكراهات التي تواجه التنزيل العملي لهذه المقتضيات على أرض الواقع، من خلال دراسة ميدانية همّت الجماعة الترابية الدشيرة الجهادية.

واعتمدت الرسالة على مقاربة علمية جمعت بين التأصيل القانوني والتحليل الميداني، حيث استعرض الباحث مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية المعتمدة في مجال مراقبة التعمير، وناقش الإشكالات العملية التي تعترض تدخلات السلطة المحلية، سواء تلك المرتبطة بتداخل الاختصاصات أو بصعوبات التنفيذ، مقدماً جملة من الخلاصات والتوصيات الكفيلة بتجويد الحكامة العمرانية وتعزيز فعالية الرقابة على المخالفات.

ومن جهتها، أشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي المتميز للرسالة، معتبرة أنها عالجت الموضوع بقدر كبير من الدقة والموضوعية، وأحاطت بجوانبه القانونية والعملية من خلال تحليل رصين مدعوم بدراسة حالة واقعية، بما يعكس قدرة الباحث على الربط بين الممارسة المهنية والبحث الأكاديمي.

وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالب شهادة الماستر، مثمنة قيمتها العلمية وما تضمنته من إضافات نوعية من شأنها أن تثري البحث القانوني المغربي، وتُشكل مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بقضايا التعمير والتدبير الترابي، لا سيما في ظل الرهانات المتزايدة المرتبطة بتنظيم المجال العمراني وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وسيادة القانون.

الأخبار ذات الصلة

1 من 226

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *