فاجعة بأكادير.. وفاة غامضة لشابة داخل ملهى ليلي تستنفر السلطات والأمن يحقق في كواليس الحادث

شهد وسط مدينة أكادير، في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد 14 يونيو، استنفاراً أمنياً كبيراً إثر تسجيل حالة وفاة غامضة لشابة في مقتبل العمر،  بمحيط ملهى ليلي معروف بالمنطقة السياحية، وهو الحادث الذي خلف صدمة قوية في صفوف المرتادين وعموم المواطنين.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية تنحدر من مدينة الرباط، وكانت تتواجد بعاصمة سوس في إطار رحلة سياحية واستجمامية رفقة مجموعة من صديقاتها. وتشير المصادر إلى أن الشابة، التي تنتمي لأسرة ميسورة، كانت في وضع صحي طبيعي جداً قبل أن تتوجه رفقة مرافقاتها إلى الملهى المذكور، حيث تعرضت بشكل مفاجئ لأزمة صحية حادة أدت إلى سقوطها الأرضي، وارتطام رأسها بقوة، مما تسبب لها في نزيف دموي حاد غيبها عن الوعي.

ومباشرة بعد إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الشرطة القضائية، والسلطات المحلية، وأفراد الوقاية المدنية، حيث تم فتح تحقيق قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف فك غاز هذه الوفاة وتحديد كافة الملابسات والأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث المأساوي. وبأمر من السلطات القضائية، جرى نقل جثة الهالكة صوب مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بأكادير، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتقديم الإجابات العلمية والقطعية حول الأسباب الكامنة وراء الوفاة.

وفي سياق متصل، أثارت الواقعة جملة من التساؤلات والقيل والقال حول طريقة تعامل إدارة المؤسسة مع الحادث؛ إذ تفيد المعطيات الأولية المتداولة بأن بعض المسيرين قاموا بنقل الشابة إلى خارج الملهى، دون تقديم الإسعافات الأولية الضرورية المفترضة في مثل هذه الحالات المستعجلة، أو الإسراع بالإبلاغ الفوري للمصالح الطبية والأمنية المختصة في اللحظات الأولى من سقوطها. ومن المنتظر أن يركز التحقيق القضائي الجاري على مدى احترام الملهى المعني لمعايير السلامة القانونية والمهنية، والتحقق مما إذا كان طريقة التدخل قد ساهمت في تدهور الحالة الصحية للضحية.

وتواصل فرقة الشرطة القضائية أبحاثها الميدانية والتقنية في كواليس الحادث، حيث باشرت الاستماع إلى إفادات الشهود، بمن فيهم صديقات الضحية اللواتي رافقنها خلال تلك الليلة، بالإضافة إلى عدد من العاملين بالملهى، من أجل تجميع خيوط الواقعة وإعادة بناء السيناريو الكامل لما حدث، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي الرسمي، وكذا خلاصات الأبحاث القضائية التي تجريها المصالح الأمنية بعيداً عن التكهنات والشائعات المتناقلة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 908

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *