يشهد المستشفى الإقليمي بإنزكان توافداً مكثفاً وغير مسبوق لحالات مستعجلة وحرجة، تزامناً مع أجواء احتفالات “بوجلود” (بيلماون) التي تشهدها عدة أحياء بالمنطقة بمناسبة أيام عيد الأضحى.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد استقبل قسم المستعجلات عشرات المصابين بجروح متفاوتة الخطورة وأخرى بليغة، مما وضع الأطر الطبية والتمريضية تحت ضغط رهيب، استدعى تعبئة شاملة واستثنائية لكافة الأطقم العاملة من أجل الاستجابة للأعداد المتزايدة من الوافدين وتقديم الإسعافات الضرورية في ظرف وجيز.
وأفادت مصادر محلية أن المستشفى استقبل ضحايا مشاجرات وأعمال عنف دموية استُعملت فيها الأسلحة البيضاء في سياق مناوشات رافقت الاحتفالات، كما غص القسم بضحايا حوادث سير خطيرة كانت الدراجات النارية طرفاً رئيسياً فيها، وهي الحوادث التي غالباً ما تتضاعف خلال هذه المناسبة بسبب القيادة الاستعراضية والسرعة المفرطة وسط الأحياء الآهلة بالسكان.
ومع ارتفاع منسوب التوتر والاكتظاظ الشديد داخل المرفق الصحي، تعالت أصوات فاعلين محليين ومواطنين للمطالبة بتوفير حماية أمنية مشددة ودعم المحيط بعناصر إضافية من الأمن الوطني والقوات المساعدة، وذلك لضمان سلامة الأطقم الطبية وحمايتها من أي اعتداءات لفظية أو جسدية قد تصدر عن المرافقين أو المصابين أنفسهم في ظل الفوضى السائدة.
وأكد متابعون للشأن المحلي أن توفير بيئة عمل آمنة للأطباء والممرضين يكتسي أهمية قصوى في هذه الظروف الاستثنائية لتمكينهم من أداء دورهم الحيوي في إنقاذ الأرواح، داعين في الوقت ذاته السلطات الأمنية إلى تكثيف دورياتها والحملات التمشيطية بالنقاط السوداء وبؤر التجمعات الشعبية، لتطويق بعض مظاهر الانفلات وإعادة الهدوء إلى شوارع المنطقة.











