الكولونيل “أوشيبي” في أيت ملول.. هندسة أمنية جديدة تزاوج بين الصرامة الميدانية وسياسة القرب

تشهد مدينة أيت ملول في الآونة الأخيرة حركية أمنية لافتة للنظر، تزامناً مع تولي الكولونيل العربي أوشيبي رئاسة الهيئة الحضرية بالمنطقة الأمنية، وهو المسؤول الذي راكم تجربة ميدانية غنية داخل أسلاك الأمن الوطني، مما جعل منه إحدى الكفاءات الوازنة التي يُعول عليها في تدبير التحديات الأمنية المعقدة للمدن الحضرية ذات النمو المتسارع.

ومنذ مباشرته لمهامه، بصم الكولونيل أوشيبي على حضور ميداني طاغٍ، متجاوزاً العمل الإداري التقليدي نحو الإشراف المباشر على تنظيم الدوريات وتعزيز الانتشار الأمني لعناصر فرقة المرور في المحاور الطرقية الحيوية والنقاط السوداء بالإقليم. وقد أسفرت هذه المقاربة العملياتية عن تحسن ملموس في انسيابية السير والجولان، ونجحت في كبح السلوكات المخلة بالنظام العام، مما أضفى نوعاً من الهدوء والانضباط على الشارع الملولي.

ويرى المتابعون للشأن المحلي أن التجربة التي صقلها الكولونيل العربي أوشيبي في محطات مهنية سابقة، لا سيما بمدينة طاطا، مكنته من تطوير رؤية استراتيجية في التعامل مع الإشكالات الأمنية، تقوم على سرعة التدخل والتدبير العقلاني للموارد البشرية، مع الحرص الصارم على تطبيق القانون بروح المسؤولية والجاهزية. كما يولي هذا المسؤول الأمني أهمية بالغة للعمل الميداني الاستباقي، من خلال التتبع اليومي والدقيق لمختلف الأحياء بتنسيق وثيق مع المصالح الموازية، لضمان استقرار أمني يعزز من إحساس المواطنين بالطمأنينة.

وفي سياق متصل، يحرص الكولونيل أوشيبي على ترسيخ فلسفة “شرطة القرب” من خلال نهج سياسة الانفتاح على الفاعلين المحليين والإنصات المباشر لانشغالات الساكنة، وهو ما ينسجم تماماً مع التوجهات الحديثة للمديرية العامة للأمن الوطني التي تجعل من التواصل المجتمعي ركيزة أساسية في المنظومة الأمنية المعاصرة. إن هذا المزيج بين الخبرة المهنية، والصرامة في الأداء، والمرونة في التواصل، يضع الهيئة الحضرية بأيت ملول اليوم في مسار تطويري يرفع من فعالية التدخلات الميدانية ويضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم كأولوية قصوى.

الأخبار ذات الصلة

1 من 929

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *