شارع فيصل بن عبدالعزيز بالدشيرة الجهادية: رصيف خارج الخدمة واستغاثة من احتلال الملك العمومي

يواجه شارع فيصل بن عبدالعزيز بمدينة الدشيرة الجهادية وضعًا مقلقًا بات يؤرق الساكنة ومستعملي الطريق، بعدما تحولت الأرصفة المخصصة للراجلين إلى فضاءات مستباحة لاحتلال الملك العمومي، في مشهد يضرب في العمق الحق في التنقل الآمن ويشوّه جمالية الفضاء الحضري.

تُبرز المعاينات الميدانية استفحال ظاهرة ركن الدراجات النارية والعادية فوق الأرصفة بشكل عشوائي، إلى جانب وضع حواجز حديدية مزهريات كبيرة وكراسٍ تابعة للمقاهي وبعض المحلات التجارية. هذه العوائق لم تترك للمواطن سوى خيارين أحلاهما مر: إما النزول إلى قارعة الطريق ومزاحمة السيارات والحافلات، أو محاولة التسلل بين الدراجات المركونة، بما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على السلامة الجسدية، خصوصًا للأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ولا يقتصر أثر احتلال الأرصفة على المشاة فقط، بل يمتد ليؤثر سلبًا على حركة السير والجولان. فدفع الراجلين إلى الشارع يتسبب في ارتباك حركة المركبات، ويرفع من احتمالات وقوع حوادث سير، خاصة أن الشارع يُعد من المحاور الحيوية بالمنطقة. كما يكرّس هذا الوضع صورة الفوضى وغياب التنظيم داخل فضاء عمومي يُفترض أن يخضع لقواعد واضحة.

أمام هذا الواقع، تعالت أصوات الساكنة والفعاليات المحلية مطالبةً بتدخل عاجل للسلطات المحلية والمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، من أجل شن حملات لتحرير الملك العمومي وإعادة الاعتبار للأرصفة. وتتمحور أبرز المطالب حول:

تفعيل القانون عبر زجر المخالفين المستغلين للأرصفة دون سند قانوني.

تحرير الأرصفة من الحواجز الحديدية والمزهريات وكل ما يعيق مرور الراجلين.

تنظيم الركن من خلال تخصيص فضاءات قانونية لركن الدراجات بعيدًا عن ممرات المشاة.

إن الحفاظ على الملك العمومي ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تجسيد لسيادة القانون وحماية لحق المواطن في مدينة منظمة وآمنة. فهل ستبادر الجهات المعنية إلى إعادة الرصيف إلى أصحابه بشارع فيصل بن عبدالعزيز، أم سيظل الوضع على حاله؟

الأخبار ذات الصلة

1 من 847

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *