مأساة في أيت ملول: “حلم الإنجاب” ينتهي بوفاة سيدة بسبب سموم “علاجات الأعشاب”

شهد المستشفى الجامعي بأكادير، أمس السبت، فاجعة إنسانية مؤلمة راحت ضحيتها سيدة متزوجة، إثر تدهور حالتها الصحية بشكل حاد نتيجة تناولها أعشاباً بحثاً عن علاج لمشكل العقم.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالكة التي تنحدر من منطقة تافراوت، كانت تستقر رفقة زوجها بمدينة أيت ملول حيث يعملان في مجال الخياطة. وقد دفعتها معاناتها النفسية والاجتماعية المرتبطة بتأخر الإنجاب إلى البحث عن حلول بديلة خارج الإطار الطبي الرسمي، لتقع ضحية ممارسات عشوائية يستغل فيها مروجو الأعشاب حاجة النساء وضعفهن، خاصة في القضايا الصحية الحساسة.

وعقب التدهور المفاجئ لوضعها الصحي، سارع زوجها بنقلها إلى المستشفى الجامعي بأكادير، حيث بذل الطاقم الطبي والتمريضي جهوداً حثيثة لإنقاذ حياتها، غير أن المضاعفات الخطيرة الناتجة عن المواد السامة التي تناولتها كانت أقوى من محاولات الإسعاف، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بتسمم حاد.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة خطورة الاستعمال العشوائي للأعشاب، لاسيما تلك التي تُسوَّق كـ “علاجات سحرية” لمشاكل صحية معقدة في غياب تام للمراقبة الطبية أو الترخيص القانوني، مما يحولها في كثير من الأحيان إلى سموم فاتكة.

كما تطرح الواقعة علامات استفهام كبرى حول ضعف الوعي الصحي لدى فئات واسعة، واستمرار نشاط أشخاص يقتاتون من آلام الآخرين ويستغلون هشاشتهم النفسية دون رقيب أو حسيب.

وعلى إثر انتشار الخبر، تعالت دعوات تطالب بضرورة تشديد الرقابة وزجر مروجي الخلطات غير المرخصة، جنباً إلى جنب مع تكثيف حملات التحسيس بخطورة التداوي الذاتي، وتشجيع اللجوء إلى الطب المختص.

وتبقى هذه الحادثة الأليمة جرس إنذار حقيقي يستدعي تضافر جهود السلطات الصحية والمجتمع المدني والإعلام، لحماية أرواح الأبرياء ووضع حد لممارسات تشكل تهديداً صامتاً لحياة المواطنين.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬171

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *