المديرية العامة للأمن الوطني تُطلق إصلاحات شاملة لمنظومة التغطية الصحية والتأمين.

أكدت مصادر أمنية أن المديرية العامة للأمن الوطني أطلقت، عبر مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، حزمة إصلاحات شاملة لمنظومة التغطية الصحية التكميلية والتأمين على الوفاة. وتضمنت هذه الحزمة، ولأول مرة، توسيع قاعدة المستفيدين من هذه الخدمات لتشمل فئات جديدة، فضلاً عن تعزيز الخدمات الصحية والعلاجات الطبية التي تشملها التغطية.

ومن أبرز مستجدات الإصلاح الجديد، حسب المصادر نفسها، توسيع نطاق التغطية الصحية التكميلية والتأمين على الوفاة ليشمل فئات الأرامل والمتقاعدين والمتقاعدات وأفراد أسرهم، وكذا أيتام أسرة الأمن الوطني؛ وبموجب ذلك، أضحت هذه الفئات تستفيد من الامتيازات الصحية ذاتها المخصصة لموظفي وموظفات الشرطة الممارسين وأسرهم، على أن تتحمل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية الكلفة المالية لهذا الإدماج الفوري.

ويروم هذا الإصلاح الجوهري إلحاق الآلاف من المتقاعدين والأرامل والأيتام بمنظومة التغطية الصحية التكميلية «AMC»، التي تُعزز التغطية الأساسية؛ وذلك بغرض تمكينهم من تغطية شاملة لمصاريف العلاجات الطبية عامة، وعلاج الأمراض المزمنة والمكلفة خاصة، فضلاً عن الاستفادة من مزايا برنامج التأمين على الوفاة وفق شروط محددة.

وإلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين، شمل الإصلاح تحديث جوانب متعلقة باستفادة مكونات أسرة الأمن الوطني كافة من برنامج التغطية التكميلية، لا سيما إدراج مجموعة من العلاجات والفحوص الطبية لأول مرة ضمن جدول التعويض المادي والتغطية المباشرة. وفي هذا الصدد، اعتُمدت لائحة جديدة تتضمن فحوصاً بالأشعة وتحاليل مخبرية، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض الخطيرة والمزمنة، ناهيك عن شمول التغطية لعلاجات الترويض الطبي والعلاجات الدقيقة التي تتطلب فترات استشفاء طويلة.

كما حملت الإصلاحات مستجدات خدمية، منها تقليص مدة دراسة ملفات التحمل «la prise en charge» من 48 ساعة إلى أقل من 24 ساعة، واعتماد نظام جديد للتعويضات المالية المباشرة عند الولادة، وغيرها من الامتيازات.

وتأتي هذه الخطوات في سياق الحرص على وضع أسرة الأمن الوطني قاطبة — مزاولين ومتقاعدين وأرامل وأيتاماً — في قلب منظومة اجتماعية وصحية متكاملة، تشكل حافزاً لموظفي الشرطة على التفاني والتضحية في سبيل أمن الوطن وسلامة المواطنين.

وتكريساً لهذه المبادرات، أصدر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، قراراً يقضي بصرف مساعدات مالية استثنائية لـ 409 مستفيدين من موظفي الشرطة أو ذوي حقوقهم ممن يعانون من أمراض خطيرة ومكلفة. وكان فريق طبي تابع لمفتشية مصالح الصحة قد جرد الحالات الصحية الصعبة، وراجع أعباءها المالية، ورفع بشأنها توصيات إلى المدير العام الذي قرر صرف هذه المساعدات فوراً.

وتندرج هذه المبادرة في إطار العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لمنتسبيها، لمساعدتهم على تحمل أعباء الاستشفاء، وتمكينهم من النهوض بمهامهم في خدمة الوطن والمواطن.

الأخبار ذات الصلة

1 من 205