في حفل مهيب احتضنته عمالة إنزكان أيت ملول، ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عبد اللطيف ميراوي، اليوم السبت، مراسيم تنصيب السيد محمد الزهر، الذي عيّنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عاملاً جديداً على الإقليم.

ويأتي هذا التعيين الملكي السامي في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها الإدارة الترابية بالمملكة، وتجسيدًا للثقة المولوية الغالية في كفاءات وطنية أثبتت عطاءها والتزامها بخدمة الصالح العام.
ثقة ملكية سامية ومسار متميز في خدمة الوطن
بعد تلاوة الظهير الشريف المتعلق بالتعيين، عبّر الوزير ميراوي عن تهانيه الحارة للعامل الجديد على الثقة الملكية التي حظي بها، مؤكدًا أن هذا التعيين يشكّل اعترافًا مستحقًا بمسار مهني حافل بالجدية والمسؤولية والانخراط الميداني.
وأشار إلى أن السيد محمد الزهر من الكفاءات الوطنية التي راكمت خبرة واسعة في تدبير الشأن الترابي، وهو ما يؤهله لتولي هذه المهمة الجديدة بروح المبادرة والالتزام.

استحضار التوجيهات الملكية: نحو نقلة تنموية شاملة
في كلمته، دعا الوزير إلى استحضار التوجيهات السامية التي تضمنها خطاب العرش الأخير وخطاب افتتاح الدورة البرلمانية، حيث شدّد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة إحداث نقلة حقيقية لتأهيل المجالات الترابية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأشار ميراوي الى أن المغرب بفضل الرؤية الملكية يهدف إلى بلوغ مغرب يسير بسرعة واحدة، عبر اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية”، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تتطلب اليقظة، والإبداع في الحكامة، والعمل التشاركي من أجل ترجمة الرؤية الملكية على أرض الواقع.
وأشار الوزير إلى أن الديناميات التنموية التي أطلقها المغرب تهدف إلى فتح آفاق جديدة لتكافؤ الفرص وضمان استفادة الجميع من ثمار النمو الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذا التحول يتطلب تعبئة شاملة لكل الفاعلين الترابيين والمؤسسات المحلية.

برامج تشاورية جديدة لتنمية إنزكان أيت ملول
وكشف الوزير ميراوي أن عمالة إنزكان أيت ملول، على غرار باقي العمالات، تعكف على إعداد وتصميم جيل جديد من برامج التنمية المحلية، بتنسيق مع كافة الشركاء.
وأوضح أن الأسبوع المقبل سيشهد لقاءات تشاورية موسّعة تضم المنتخبين، المصالح اللاممركزة، المؤسسات العمومية، القطاع الخاص، والمجتمع المدني، من أجل بلورة مشاريع مندمجة ومتكاملة تستجيب فعليًا لحاجيات الساكنة.
وفي هذا السياق، دعا الوزير العامل الجديد إلى إيلاء عناية خاصة للمراكز القروية الصاعدة والمناطق الهشة، ووضعها في صلب الانشغالات التنموية، تماشياً مع بلاغ المجلس الوزاري المنعقد يوم 9 أكتوبر الماضي.

الاستثمار والأمن… ركيزتان للتنمية الترابية
شدد الوزير ميراوي على أن نجاح أي تنمية اقتصادية رهين بتوفير بيئة آمنة ومحفزة على الاستثمار، مؤكدًا أن الأمن يعد مسؤولية جوهرية من صميم صلاحيات العامل.
وقال في هذا الإطار: “الاستقرار والأمن هما أساس الثقة، والرافعة الأولى لجاذبية الاستثمار وتعزيز الانتعاش الاقتصادي”.
ودعا الوزير العامل الجديد إلى العمل الميداني الدائم، والإنصات لتظلمات المواطنين، وتبسيط المساطر الإدارية لتشجيع المبادرات الفردية والمقاولات المحلية.

دعوة لتأهيل الإقليم وتحفيز الاستثمار
كما دعا الوزير إلى الاهتمام بالمشاريع المدرة للدخل والتشغيل الذاتي للشباب، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، والعمل على تأهيل العرض الترابي وتحسين البنيات الأساسية، بما يعزز تنافسية إقليم إنزكان أيت ملول كقطب اقتصادي صاعد بجهة سوس ماسة.
وأشار إلى أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح نموذجًا دوليًا في التنمية البشرية، وأن تنزيل هذه الرؤية يظل رهينًا بمدى انخراط العمال ورجال السلطة في تدارك العجز الاجتماعي ودعم الفئات الهشة.
نداء للتعاون وتوحيد الجهود
وفي ختام كلمته، دعا الوزير ميراوي مختلف مكونات الإدارة الترابية والقوات العمومية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وكذا المنتخبين والمجتمع المدني، إلى مضاعفة الجهود لخدمة التنمية المحلية ومد يد العون للعامل الجديد لإنجاح مهامه.
وختم الوزير كلمته بالدعاء الصادق لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
A.Boutbaoucht













