الرأي24
وجه الأطباء بالقطاع الحر انتقادات واسعة إلى مشروع القانون رقم 33.21 المتعلق بالسماح للأجانب بممارسة المهنة بالمغرب، مؤكدين أنهم يرفضون إغراق البلاد بأطباء أجانب دون اعتماد مبدأ الكفاءة.
وأوضح ممثلو التنظيمات المهنية والنقابية بالقطاع الحر، في ندوة عقدت مساء الثلاثاء بأحد فنادق الدار البيضاء، أنهم مجندون في ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس؛ بيد أنهم يرفضون قدوم أطباء من بلدان لها تكوين ضعيف في المجال.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن أطباء القطاع الحر منخرطون لإنجاح ورش الحماية الاجتماعية الذي كان حلما لدى المغاربة؛ وهو الورش الذي يكرس البند 31 من الدستور الذي ينص على الصحة للجميع.
وشدد مولاي سعيد عفيف، في مداخلته بالندوة، على أن الأطباء لا يرفضون قدوم الكفاءات الطبية الأجنبية للاشتغال في المغرب؛ “لكن يجب أن تكون هناك ضمانات تتمثل في كفاءة هؤلاء الأجانب الراغبين في الممارسة، لكون هذا يتعلق بصحة المواطنين”.
ورفض المتحدث نفسه أن يتم اتهام الأطباء المغاربة بكونهم يشكلون لوبيا ضد السماح للأطباء الأجانب بممارسة المهنة في البلاد، مؤكدا أن ما يهمهم هو صحة المواطن المغربي.
ولفت رئيس الجمعية إلى أنه فيما يتعلق بالخصوص على مستوى بعض الجهات من حيث الأطر الطبية “مستعدون كقطاع خاص بمؤازرة الوزارة والاشتغال معها بالتناوب في هذه الجهات “، مؤكدا أن الأطباء المغاربة في القطاعين العام والخاص أبانوا، خلال جائحة “كورونا” على الرغم من قلة الموارد، أنهم قادرون على المقاومة للخروج بأقل الأضرار.
من جهتها، الدكتورة سيرين رزقي، عضو بالنقابة الوطنية لأطباء القطاع الخاص، سارت على المنوال نفسه، مؤكدة أنهم ليسوا ضد الكفاءات الأجنبية؛ “بل نحن نرغب في تواجد هذه الكفاءات التي يمكن أن تقدم قيمة مضافة لنا”.
وسجلت الأخصائية في العيون أنهم سبق لهم تقديم تعديلات على مشروع القانون لوزير الصحة؛ من بينها ما يتعلق بالمزاولة المتقطعة للطبيب الأجنبي، إلى جانب ضرورة التوفر على مستوى لغوي للتواصل مع المواطنين.
وشددت المتحدثة نفسها على أن الحديث عن الكفاءة الأجنبية في القطاع الصحي يتعلق أساسا بضرورة التوفر على مؤهلات علمية ودبلومات موثوقة ومشهود بقيمتها.
أما رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المصحات بالمغرب، فقد أكد أنهم ليسوا ضد الأطر الأجنبية، وإنما يقفون في وجه جلب أطباء يتحدرون من دول التكوين فيها في المجال الطبي يكون أقل من نظيره في المغرب.
وقال السملالي، في تدخله بالندوة: “مرحبا بمن هو أفضل منا لنتعلم منه؛ لكن الأطباء الذين سيحلون من دول أقل منا تكوينا وكفاءة نرفضهم”.
وسجل ممثلو التنظيمات المهنية أن البلاد في حاجة إلى الأطر الطبية والصحية من أجل ردم هوة الخصاص وتوفير الأطر البشرية اللازمة لمسايرة متطلبات الأوراش الكبرى المرتبطة بصحة المواطنين، مشددين على أنهم يرحبون بالاستعانة بأطباء أجانب؛ بيد أنه “من باب الحرص على تثمين الخدمات الصحية، ننبه إلى منزلق فتح الأبواب دون توفير ضمانات وفرض شروط تحافظ على صحة المغاربة”.
ع الاله شبل