أكد الدكتور الحسين لاركو، رئيس جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، أن تنظيم الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بمدينة أكادير يشكل محطة علمية ومهنية مهمة لتعزيز التواصل بين مهنيي القطاع، وتبادل الخبرات والتجارب، والانفتاح على أحدث الابتكارات والتطورات العلمية والتقنية التي يشهدها مجال طب الأسنان.
وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مساء الجمعة 6 نونبر 2026، خلال الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر، المنعقد بأحد فنادق مدينة أكادير، تحت شعار «الممارسة العامة والابتكار»، بحضور شخصيات مهنية وعلمية، وممثلين عن الهيئات التنظيمية لطب الأسنان، إلى جانب أطباء وباحثين وخبراء ومشاركين في هذه التظاهرة العلمية.
مؤتمر علمي لتعزيز الكفاءات وتطوير الممارسة المهنية
واستهل الدكتور الحسين لاركو كلمته بالترحيب بالمشاركين والضيوف، معرباً عن اعتزازه باحتضان مدينة أكادير لهذه الدورة الرابعة، التي تنظمها جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى تطوير الممارسة المهنية، وتشجيع التكوين المستمر، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع طب الأسنان.
وأوضح رئيس الجمعية أن المؤتمر يشكل مناسبة علمية ومهنية متميزة، تروم تعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في المجال، وتوفير فضاء لتبادل التجارب والخبرات، والاطلاع على المستجدات العلمية والتقنية التي أصبحت تفرض نفسها في الممارسة اليومية لطب الأسنان.
وشدد في هذا السياق على أهمية الملتقيات العلمية المتخصصة، باعتبارها فضاءات رحبة لتطوير الكفاءات المهنية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فضلاً عن دورها في فتح آفاق جديدة أمام الابتكار والتكوين المستمر، بما يستجيب للتحديات المتجددة التي يواجهها القطاع.
وتعكس هذه التوجهات، بحسب مضامين كلمته، حرص الجمعية المنظمة على جعل المؤتمر موعداً يتجاوز حدود اللقاء المهني التقليدي، ليصبح فضاءً للتفكير الجماعي في مستقبل المهنة، ومواكبة تطور أساليب العلاج والتقنيات الحديثة، وتعزيز ثقافة التعلم والتطوير المستمر لدى الممارسين.
إشادة بالدعم المؤسساتي والشراكات المهنية
وخصص الدكتور الحسين لاركو جانباً مهماً من كلمته لتثمين جهود المؤسسات والهيئات والشركاء الذين ساهموا في الإعداد لهذه الدورة وإنجاحها، مؤكداً أن تنظيم تظاهرة علمية بهذا الحجم كان ثمرة تضافر جهود مجموعة من المتدخلين والفاعلين.
وفي هذا الإطار، نوه بالدعم والمواكبة اللذين قدمتهما الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، ونقابة أطباء الأسنان بجهة سوس ماسة، ومجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب المجلس الإقليمي وجماعة تيزنيت.
كما أشاد بمساهمة أعضاء جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، الذين انخرطوا في مختلف مراحل التحضير لهذا الموعد العلمي والمهني.
ووجه رئيس الجمعية تحية تقدير خاصة إلى أعضاء اللجنة العلمية، وعلى رأسهم رئيسها الأستاذ يوسف هيكل، تقديراً لدورهم في إعداد البرنامج العلمي للمؤتمر، واختيار المحاور والمداخلات التي تستجيب لانتظارات الممارسين وتواكب التطورات التي يعرفها التخصص.
ولم يفت المتحدث التنويه بالدكتور صلاح الدين العثماني، الرئيس الشرفي للمؤتمر، تقديراً لمساهمته في دعم هذه التظاهرة العلمية.
وامتدت عبارات الشكر لتشمل أعضاء اللجنة التنظيمية، والشركات والمؤسسات الراعية والمستشهرة، التي ساهمت بدعمها المادي والمعنوي في توفير الظروف الملائمة لإنجاح المؤتمر.
كما خص العاملين بفندق Grand Dominium بأكادير بعبارات التقدير على الجهود المبذولة في مواكبة مختلف الجوانب التنظيمية لهذه التظاهرة.
من تبادل الخبرات إلى بناء شراكات جديدة
وأكد رئيس جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت أن الرهان الأساسي لهذا المؤتمر يتمثل في تحقيق قيمة علمية ومهنية مضافة، من خلال تشجيع النقاشات البناءة وتبادل التجارب والخبرات بين الأطباء والباحثين والممارسين.
وأعرب عن أمله في أن تفضي أشغال الدورة الرابعة إلى بلورة شراكات واعدة، وتطوير التعاون بين مختلف المتدخلين في قطاع طب الأسنان، بما ينعكس إيجاباً على الممارسة المهنية وعلى جودة العلاجات والخدمات الصحية.
كما عبر عن تطلعه إلى أن يشكل المؤتمر محطة جديدة في مسار الارتقاء بمهنة طب الأسنان، من خلال الجمع بين التكوين العلمي والانفتاح على الابتكار، والاستفادة من الخبرات المتنوعة التي يتيحها حضور المشاركين في هذه التظاهرة.
وتكتسي هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل التطورات التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى الأدوات والتجهيزات الطبية أو التقنيات العلاجية الحديثة، وما تفرضه من ضرورة تحيين المعارف وتطوير المهارات بشكل متواصل.
أكادير تحتضن موعداً علمياً يحمل هوية تيزنيت
ويكتسي انعقاد الدورة الرابعة للمؤتمر الوطني لطب الأسنان بتيزنيت بمدينة أكادير دلالة خاصة، باعتباره امتداداً لمسار علمي ومهني أطلقته الجمعية من مدينة تيزنيت، التي احتضنت الدورات الثلاث السابقة.
ورغم انتقال هذه الدورة استثنائياً إلى عاصمة سوس، فإن المؤتمر يواصل حمل اسم تيزنيت وهويتها المهنية والتنظيمية، في تأكيد على استمرارية المشروع العلمي الذي تشرف عليه الجمعية، وعلى انفتاحه على محيطه الجهوي والوطني.
وتتجسد هذه الروح أيضاً في الجمع بين البرنامج العلمي والمعرض المهني المواكب للمؤتمر، الذي يضم مؤسسات وشركات متخصصة في معدات وتجهيزات وتقنيات طب الأسنان، إلى جانب فضاء مخصص للمنتوجات المحلية لإقليم تيزنيت، بما يمنح التظاهرة بعداً اقتصادياً وترابياً موازياً لبعدها العلمي.
تثمين جهود المشاركين والتأكيد على استمرارية التعاون
وفي ختام كلمته، جدد الدكتور الحسين لاركو عبارات الشكر والتقدير لجميع المشاركين والضيوف والشركاء، ولكل من ساهم، من قريب أو بعيد، في التحضير لهذه الدورة وإنجاحها.
كما تمنى للمشاركين إقامة طيبة بمدينة أكادير، وأشغالاً علمية مثمرة، ونقاشات بناءة تفضي إلى نتائج إيجابية وشراكات جديدة تخدم مهنة طب الأسنان.
واختتم رئيس الجمعية كلمته بالتعبير عن اعتزازه بما تنعم به المملكة المغربية من أمن واستقرار، في ظل قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وهكذا، تضع جمعية أطباء الأسنان بتيزنيت، من خلال دورتها الرابعة، التكوين المستمر والابتكار وتبادل الخبرات في صلب أولوياتها، مؤكدة طموحها إلى ترسيخ هذا المؤتمر موعداً علمياً ومهنياً يسهم في تطوير ممارسة طب الأسنان بالمغرب، ويعزز حضور جهة سوس ماسة ضمن خريطة الملتقيات الطبية والعلمية الوطنية.
















