تصاعدت في اوساط ساكنة المنصورية، وبنسليمان، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الدعوات الملحة إلى إشراك المصالح التابعة لعبد اللطيف الحموشي في ملف غابة 33، عقب العثور، أمس الاثنين 2 نونبر، على جثتي شابين من المحمدية داخل الغابة، بعد انقطاع الاتصال بهما لأيام. وأعادت الواقعة إلى الواجهة مطالب الساكنة بتأمين هذا الفضاء الغابوي والتحقيق في الأنشطة المشبوهة التي يتحدث عنها سكان المنطقة منذ مدة.
وتتركز مخاوف الساكنة على المسالك الوعرة والمواقع المعزولة داخل غابة واد النفيفيخ، المعروفة محليا بغابة 33. ويتحدث سكان عن شبهات باستغلال بعض هذه المواقع في ترويج المخدرات، ويطالبون بتوسيع المراقبة لتشمل مداخل الغابة ومسالكها الداخلية. وفي موازاة ذلك، تواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ظروف وفاة الشابين.
ويدعو أصحاب النداءات إلى إحالة ملف الأنشطة المشبوهة بالغابة على المصالح المختصة بالمديرية العامة للأمن الوطني، والاستعانة بخبرة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تتبع أي شبكات قد تكشف عنها الأبحاث، بالتنسيق مع الدرك الملكي وتحت إشراف النيابة العامة.
وتستند هذه الدعوات إلى الثقة في التجربة الواسعة التي راكمتها فرق الحموشي في معالجة القضايا الجنائية المعقدة وتفكيك الشبكات الإجرامية. وتستحق هذه الخبرة الإشادة لما تتطلبه من دقة في العمل الميداني، وقدرة على الربط بين القرائن وتتبع تحركات المشتبه فيهم وامتدادات الشبكات عبر أكثر من منطقة. وفي ملف كغابة 33، تبرز قيمة هذه التجربة في الجمع بين البحث داخل مسالك يصعب تمشيطها والتحري بشأن أنشطة يشتبه في أن نطاقها يتجاوز حدود الغابة.
وسيجسد هذا الدعم الأمني جانبا عمليا من خبرة مصالح الأمن الوطني، إذ ستساعد فرق متخصصة، بمعية كلابها المدربة، على تقفي الآثار والبحث عن أدلة في التضاريس الوعرة. وتتطلع الساكنة إلى أن تسهم هذه التعبئة في كشف ملابسات وفاة الشابين، وأن تتبعها مراقبة منتظمة للغابة ومحيطها.















